Accessibility links

اليونان تهاجم الاتفاقية التركية الليبية.. والثني: لن نسمح بإعادة الاحتلال العثماني لليبيا


وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يزور الحكومة الليبية المؤقتة في شرق ليبيا والتي تتصارع مع حكومة الوفاق الوطني في الغرب

أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الأحد حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج أنها لا تملك حق التوقيع على الاتفاق الذي أبرمته مع الجانب التركي بشأن تعيين الحدود البحرية، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي سيقف بحزم تجاه هذه الاتفاقية.

وزار دندياس الحكومة الانتقالية في شرق ليبيا والتي تشن عملية عسكرية منذ أبريل الماضي للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب والتي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ووقعت تركيا مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج اتفاقيتين واحدة منها لترسيم حدود بحرية يمكن تركيا من المطالبة بمساحة كبيرة من شرق المتوسط تسعى دول أخرى للسيطرة عليها خصوصا اليونان، بالإضافة إلى اتفاقية للتعاون العسكري والأمني.

وتعمل تركيا على فرض وجودها في شرق البحر المتوسط الغني بالمحروقات.

وأدى الاتفاق الى ردود فعل قوية من الدول المطلة على البحر المتوسط حيث أثار اكتشاف احتياطي غاز كبير قبالة قبرص نزاعا مع نيقوسيا المدعومة من أثينا والاتحاد الاوروبي من جهة وأنقرة التي تحتل القسم الشمالي من قبرص.

والتقى وزير الخارجية اليوناني الأحد رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله عبدالرحمن الثني أثناء زيارته لمدينة بنغازي وقال إن بلاده لا تنظر إلى ليبيا علي أنها فرصة، إنما تنظر إلى مصلحة الشعب الليبي، معربا عن أمله في أن تكون زيارته القادمة إلى ليبيا وهي موحدة"، بحسب بيان نشرته "الحكومة المؤقتة"، على صفحتها على فيسبوك.

وقال دندياس "نعلم جيدا حجم الدعم التركي للميليشيات بطرابلس بالسلاح والطيران المسير"، مضيفا أن "تركيا تريد إطالة أمد الصراع بدعمها للسراج والمليشيات المتحالفة معه".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد وعد بإرسال قوات لدعم حكومة الوفاق إذا طلب السراج ذلك وبموجب مذكرة التعاون الموقعة من الطرفين في 27 نوفمبر الماضي.

من جانبه اعتبر رئيس الحكومة الليبية المؤقتة في بنغازي عبدالله عبدالرحمن الثني أن الاتفاقية الموقعة بين السراج وإردوغان "لا تساوي الحبر الذي كتبت به"، مضيفا أن "ليبيا لا تجمعها مع تركيا أية حدود بحرية".

ودعا الثني على هامش لقائه مع وزير الخارجية اليوناني، المجتمع الدولي بسحب اعترافهم من هذه حكومة الوفاق الوطني، مضيفا أنها "أصبحت تشكل خطرا على الليبيين وعلى دول الجوار من خلال محاولتها إشعال فتيل الفتنة بين دول المنطقة بأكملها".

وقال الثني إن المذكرة الموقعة بين السراج وإردوغان هي وثيقة لـ"بيع ليبيا"، مضيفا أنه "لن نسمح لهم (تركيا) بإعادة الاحتلال العثماني لليبيا وسنتصدى لهم بكل قوة ونحن قادرون على ذلك".​

أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأحد أنّ بلاده ستعمل على زيادة الدعم العسكري لحكومة الوفاق الليبية "إذا تطلب الأمر"، مشيراً إلى الشروع بتقييم كافة "الإمكانات".

وتأتي هذه التصريحات غداة مصادقة البرلمان التركي على مذكرة التفاهم الأمني والعسكري الموقعة بين أنقرة وطرابلس الشهر الماضي.

وفي كلمة ألقاها في محافظة قوجه إيلي في شمال-غرب البلاد، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: "سنقيم كافة الإمكانات التي من شأنها تعزيز البعد العسكري للمساعدات (إلى ليبيا) من البر والبحر والجو إذا تطلب الأمر"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

ورغم إعراب إردوغان عن الاستعداد لإرسال قوات إلى ليبيا، فإن هكذا قرار يحتاج لتفويض برلماني.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، في معركتها مع المشير خليفة حفتر، الممسك بزمام الامور في شرق ليبيا. ويلقى حفتر دعما من السعودية ومصر ودولة الإمارات، وهي دول ذات علاقات متوترة مع تركيا أو محدودة.

XS
SM
MD
LG