Accessibility links

دراسة: الفتيات أكثر عرضة للانتحار


الانتحار

أظهرت دراسة جديدة أن معدل الانتحار بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة الأميركية يتزايد بوتيرة أسرع منه بالنسبة للفتيان من العمر نفسه.

التقرير الذي عرض نتائج الدراسة على موقع (JAMA Network Open) أفاد بأن الباحثين فحصوا معطيات عددية لعدد المنتحرين في الفترة الممتدة ما بين 1975 و2016، فوجدوا أن هناك ارتفاعا متزايدا لعدد الفتيات المنتحرات مقارنة بالشباب.

الباحثة في مستشفى الأطفال في كولومبوس دونا روش والتي شاركت في مسح شمل 58 ألف حالة انتحار بين الشباب في تلك الفترة، قالت إن "هناك تحولا كبيرا حدث بداية من سنة 2007، وهو تزايد أعداد المنتحرات بين المراهقات".

إذ تظهر النتائج المحصلة بعد 2007 أن الزيادة في نسبة انتحار الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و14 عاما، تضاعفت بشكل ملحوظ.

التقرير يقول إن نسبة الارتفاع بلغت 13 في المئة مقابل 7 في المئة بالنسبة للفتيان من الفئة العمرية نفسها.

ويرى مختصون أن هناك عوامل كثيرة تزيد من فرص الانتحار عند الشباب أهمها التاريخ العائلي، والحواجز النفسية التي تتزايد خلال مرحلة المراهقة، وكذلك عدم التمكن من الوصول إلى الرعاية النفسية المطلوبة، خصوصا عن العائلات ذات الدخل المحدود.

وتلفت روش في هذا الصدد إلى أن الانتحار أصبح السبب الرئيسي للوفاة عند الفئة العمرية التي تتراوح بين 10 و19 سنة في أميركا.

المسؤولة في المؤسسة الأميركية لمنع الانتحار، كريستين موتير قالت للإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة "إن بي آر" إن وسائل التواصل الاجتماعي أضحت من بين الأسباب الرئيسة في تشجيع الانتحار وبالتالي في زيادة معدلاته في البلاد.

وترى أن مرد ذلك هو أن الغالبية العظمى من الأطفال والمراهقين يقضون الكثير من الوقت مع أجهزتهم.

وتتابع موتير "في حين أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تجعل الشباب يشعرون بأنهم أكثر ارتباطا بالأشخاص في حياتهم، فإن الدراسات الحديثة تُظهر أنها يمكن أن تضر بصحتهم العقلية".

طبيبة نفسية في كلية الطب بجامعة واشنطن، كتبت تعليقا رافق الدراسة الجديدة، قالت فيه إن "بعض الدراسات الحديثة تُظهر أن الفتيات قد يكن أكثر عرضة للجانب المظلم من وسائل التواصل الاجتماعي".

وأوضحت أن وسائل التواصل الاجتماعي غيرت أيضا كيفية تفاعل الأطفال مع بعضهم البعض، مشيرة إلى أن المراهقين لا يواجهون الكثير من التفاعلات الشخصية، والتي تعتبر حيوية للحماية من مشاكل الصحة العقلية.

XS
SM
MD
LG