Accessibility links

انتخابات نوفمبر.. هل تشهد ميشيغن 'موجة عربية'؟


رشيدة طليب

الثلاثاء يوم حاسم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي إذ تنعقد الانتخابات التمهيدية لها في أربع ولايات.

وفي ولاية ميشيغن تنافس مرشحتان من أصول عربية على بطاقة الترشح عن الحزب الديموقراطي على مقعدين بمجلس النواب، وينافس على منصب حاكم الولاية مرشح آخر من أصول عربية فيما أطلقت عليه بعض وسائل الإعلام الأميركية "موجة مسلمة" في الولاية، لكن الثلاثي المسلم يحمل مشتركا آخر وهو الأصول العربية.

التسمية تشير إلى "الموجة الزرقاء" التي تصف محاولة الحزب الديموقراطي للفوز بأغلبية أي من مجلسي النواب والشيوخ اللذين يسيطر عليهما الحزب الجمهوري.

الانتخابات التمهيدية في ميشيغن تجري الثلاثاء
الانتخابات التمهيدية في ميشيغن تجري الثلاثاء

في الدائرة 11 للولاية تنافس فيروز سعد، الأميركية من أصول لبنانية، أربعة مرشحين للفوز ببطاقة ترشيح الحزب الديموقراطي لخوض انتخابات الدائرة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

فيروز (35 عاما) ولدت ونشأت في مدينة ديربورن وتخرجت من جامعة ميشيغن بشهادة في العلوم السياسية وأخرى في علم النفس، وتقول في حديث لصحيفة "إندبندنت" البريطانية إن جذورها العربية وديانتها كانت الدافع لها لخوض السباق الانتخابي.

وتوضح قائلة "أردت أن أكون صوتا" للأقليات. فيروز سبق لها شغل منصب مدير شؤون الهجرة بمجلس مدينة ديترويت كما عملت في وزارة الأمن الداخلي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وتواجه فيروز منافسة شرسة للحصول على بطاقة ترشيح الحزب الديموقراطي حيث تبتعد في استطلاعات الرأي بمسافة ليست ضئيلة عن تيم غريمل عضو مجلس نواب الولاية وكذلك هايلي ستيفنز التي تحظى بدعم المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون.

وفي حال فوز فيروز بمقعد الدائرة 11 في مجلس النواب، ستصبح أول امرأة مسلمة في تاريخ المجلس، لكنها ليست المرشحة الوحيدة للفوز بهذا اللقب.

نطق الاسم ليس مهما

رشيدة طليب، المولودة لأبوين فلسطينيين، تريد بدورها أن تكون أول مسلمة في الكونغرس.

تنافس رشيدة (42 عاما) على ترشيح الحزب الديموقراطي عن الدائرة 13 في ولاية ميشيغن وتبدو حظوظها أفضل للفوز بهذا الترشيح.

استطلاعات الرأي تضع رشيدة في المرتبة الثانية خلف المرشحة بريندا جونز رئيسة مجلس مدينة ديترويت.

تحظى رشيدة، التي ولدت وترعرعت في ديترويت، بدعم روابط المعلمين والممرضين وتجار التجزئة في الولاية وتركز في خطابها على برامج المرأة والطفل والرعاية الصحية.

وتقول رشيدة في حديث لإذاعة صوت أميركا خلال جولة لها في أحد الأحياء لتعريف السكان بنفسها وبرنامجها، إن "الناس لا يزالون غير قادرين على نطق اسمي لكنهم يتذكرون أنني أتيت إلى منزلهم".

وتعد المنطقة التي تسعى لتمثيلها وغالبية سكانها من أصول إفريقية، من أفقر الدوائر في ميشيغن والولايات المتحدة، فيما لا يشكل انتماؤها الديني أو عرقها موضوع نقاش عندما تلتقي ناخبين، حسبما تقول.

سواء كنت مسلما أم لا

مقاعد مجلس النواب ليست وحدها هدف مسلمي ميشيغن ذوي الأصول العربية، حيث يسعى عبد الرحمن السيد لتحقيق مفاجأة، بالمعايير الانتخابية الأميركية، بمحاولته نيل ترشيح الحزب الديموقراطي للمنافسة على منصب حاكم الولاية.

السيد (33 عاما) سيخوض معركة شرسة مع ثلاثة منافسين بينهم غريتشين ويتمر زعيمة الديموقراطيين السابقة بمجلس شيوخ الولاية. وفي حال فوزه سيصبح أول حاكم ولاية مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.

ولد السيد في ديترويت لأبوين مهاجرين من مصر، وعمل أستاذا مساعدا لطب الأمراض الوبائية بجامعة كولومبيا.

وشغل السيد منصب المدير التنفيذي لقطاع الصحة بمدينة ديترويت، ويقول "رشحت نفسي لأنني واثق بأنني سأصبح الحاكم الأفضل للولاية سواء كنت مسلما أم لا"، حسبما نقل موقع "بيزنس إنسايدر".

وإن كان السيد يبدو بعيدا عن مقدمة السباق الانتخابي، فإن حظوظه تلقت دفعة كبيرة الثلاثاء عبر رسالة دعم من السناتور بيرني ساندرز الذي خاطب الناخبين قائلا: لنصنع التاريخ وننتخب عبد الرحمن".

XS
SM
MD
LG