Accessibility links

المنتدى الاقتصادي العالمي.. دعوات لتحفيز اقتصاد الشرق الأوسط


العاهل الأردني خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي

شهدت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي انطلق السبت في السويمة غرب العاصمة الأردنية، دعوات لتحفيز اقتصاد المنطقة.

ويعقد المنتدى تحت شعار "نحو نظم تعاون جديدة"، بمشاركة أكثر من ألف شخصية من 50 دولة.

ودعا العاهل الأردني عبد الله الثاني في كلمة في افتتاح المنتدى إلى "شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي" في المنطقة.

وقال الملك إن "أبناء منطقتنا الذين يزيد عددهم على 300 مليون، يمثلون مجموعة من المواهب المتحفزة للمنافسة على مستوى العالم، كما يوفرون سوقا كبيرا من المستهلكين ومؤسسات الأعمال".

وتابع "إننا نحتاج إلى شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، شراكة تتضمن استثمارات من القطاع الخاص وقدرة إنتاجية على جميع المستويات".

وأشار إلى أنه "لا بد أن ينبع هذا الجهد من المنطقة وفيها، من خلال مبادرات تقودها دول الإقليم هدفها الازدهار والنمو. والأردن ملتزم بهذا النهج".

ويشارك في المنتدى أكثر من ألف شخصية بينهم رؤساء دول وحكومات ومسؤولون في قطاع الأعمال والمجتمع المدني من أكثر من 50 دولة.

وقال المنظمون إن المنتدى الذي يستمر يومين سيسلط الضوء على أربعة محاور رئيسية هي "بناء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد للمنطقة" و"مستقبل الإدارة البيئية في العالم العربي" و"الوصول إلى أرضية مشتركة في عالم متعدد المفاهيم" و"الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته "أنا مقتنع بأنه من الأهمية بمكان النظر إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليس فقط كمنطقة للصراع بل كمنطقة للفرص".

وأضاف "هذه حقا لحظة حرجة للمنطقة حيث تعمل الأمم المتحدة بعمق في خدمة الدبلوماسية من أجل السلام، وهي ليست ناجحة دائما، يجب أن أعترف بذلك".

ورأى أن "حل نزاعات المنطقة أمر حتمي بما في ذلك حل الدولتين مع إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام مع حدود آمنة ومعترف بها، والقدس عاصمة للبلدين".

إسرائيل والعرب

في السياق ذاته رأى وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله أن على العرب أن يقوموا بمبادرة تجاه إسرائيل لتبديد مخاوفها في المنطقة عبر اتفاقات وإجراءات.

وأضاف خلال ندوة تحت عنوان "النظرة الجيوسياسية" في إطار أعمال المنتدى بمشاركة وزيري خارجية الأردن وهولندا ووزير الدفاع اللبناني، إن "الغرب قدم لإسرائيل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري وأصبح بيدها كل وسائل القوة" لكنها ورغم قوتها "غير مطمئنة إلى مستقبلها كدولة غير عربية في محيط عربي من 400 مليون شخص".

وأوضح "أعتقد أن علينا نحن كعرب أن نكون قادرين على البحث في هذه المسألة، وأن نسعى إلى تبديد هذه المخاوف لدى اسرائيل بإجراءات واتفاقات حقيقية بيننا نحن الأمة العربية وبين إسرائيل وبين من يدعمون إسرائيل".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد قام في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بزيارة رسمية هي الأولى له إلى سلطنة عمان حيث استقبله السلطان قابوس بن سعيد رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي قال من جانبه إن "العالم العربي اعترف بإسرائيل وبحقها في الوجود، وقد اعترف الفلسطينيون أنفسهم بحق إسرائيل في الوجود، هذه ليست القضية، القضية هي أن هناك احتلالا ، هل سينتهي هذا الاحتلال أم لا؟".

وأضاف "ما هي الضمانات الإضافية التي تحتاجها إسرائيل بعد أن يأتي العالم العربي بأسره بدعم من 57 عضوا في منظمة التعاون الإسلامي ويقول إننا على استعداد لضمان أمن إسرائيل؟".

وتابع إنه "من أجل حصول ذلك يتعين عليها (إسرائيل) الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 والسماح بقيام دولة فلسطينية، هذه هي القضية".

وأعلن نتانياهو في 10 كانون الأول/ديسمبر الماضي أن سلطنة عمان ستسمح لطائرات إسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي، مؤكدا أنه يريد العمل وفق نهج مختلف عبر التقدم باتجاه تطبيع العلاقات مع العرب من دون المرور بحل النزاع مع الفلسطينيين.

XS
SM
MD
LG