Accessibility links

انطلاق مباحثات السلام السودانية في جوبا


رئيس وزراء إثيوبيا ورئيس المجلس الانتقالي السوداني ورئيس جنوب السودان خلال مباحثات السلام السودانية في جوبا

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبدالفتاح البرهان، الاثنين، التزام الخرطوم بتحقيق سلام شامل في البلاد، مشيرا إلى أن ثورة ديسمبر "فتحت أفقا جديدا أصبحت معه المفاوضات مبنية على الشراكة".

وقال البرهان خلال الجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام التي تستضيفها جوبا ويشارك فيها رؤساء دول وحكومات إقليمية بينهم رئيس أوغندا يوري موسفيني ورئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد ورئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، إن الخرطوم تسعى للتوصل إلى حل لجميع مشاكل السودان يرضي كلا من الشعب السوداني والحركات المسلحة.

وجدد البرهان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية، حرصه على أن يتم التوصل من جوبا، إلى حل يضع حدا للحرب من خلال مخاطبة جذور المشكلة، ودعا إلى ضرورة قيام تكتل إقليمي يهتم بسلام وأمن المنطقة ضد ما وصفها بالمؤامرات.

وتحدث خلال الجلسة أيضا، رئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس يحي، الذي أكد التزامها بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل، مشيرا إلى أن "التغيير الذي شهده في السودان وساهمت فيه الحركات المسلحة أفرز واقعا جديدا يمكن من خلاله فتح صفحة جديدة تتجاوز إخفاقات الماضي".

وكان بين المتحدثين أيضا، رئيس الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز الحلو الذي أعلن هو الآخر استعداد حركته للتوصل إلى اتفاق سلام يتطرق لجذور المشكلة.

وشكل اتفاق المبادئ بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية وخارجها، نقلة نوعية نحو وقف الحرب وإحلال السلام في سودان ما بعد عمر البشير.

وكانت الوثيقة الدستورية التي وقعها المجلس الانتقالي مع قوى الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات الشعبية، قد نصت على تخصيص الأشهر الستة الأولى من الفترة الانتقالية لتحقيق السلام في البلاد.

ونجحت الأطراف السودانية عبر وساطة رئيس جنوب السودان، في الاتفاق على خريطة طريق تمهد للعملية التفاوضية بعد يومين من بدء التفاوض بوصول وفد المجلس السيادي الانتقالي إلى جوبا.

وتشارك الحركات المسلحة في المحادثات بوفدين، الأول يمثل تحالف الجبهة الثورية وحركة العدل والمساواة، بينما اختارت حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور المقيم في فرنسا، عدم المشاركة لرفضها الجلوس مع المجلس الانتقالي الذي تعتبره امتدادا لنظام البشير، رغم ترحيب محمد نور الشهر الماضي بمبدأ الحوار أثناء لقائه مع حمدوك في باريس.

ومن المتوقع أن تستمر هذه المفاوضات 30 يوما. وفيما ينظر كثيرون بتفاؤل كبير لإمكان التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن ذلك لا يلغي وجود عقبات قد تفشل تلك الجهود، وأبرزها اختلاف وجهات النظر بين الحركات المسلحة حول المطالب والترتيبات الأمنية اللاحقة حول استيعاب المسلحين، بالإضافة إلى المخاوف من وجود أطراف إقليمية لا ترغب في تحقيق السلام في السودان.

XS
SM
MD
LG