Accessibility links

بائعة المناديل وحامل الراية.. قصص من تظاهرات بغداد


سيدة عراقية توزع المناديل الورقية مجانا على المتظاهرين في بغداد

تستمر التظاهرات في بغداد وعدد من المدن العراقية الأربعاء لليوم الثاني على التوالي، وسط إجراءات أمنية مشددة رافقتها حوادث اعتداء طالت متظاهرين وأسفرت عن سقوط ضحايا.

وانطلقت التظاهرات، التي خرجت للمطالبة بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، الثلاثاء من ساحة التحرير القريبة من المنطقة الخضراء وسط بغداد وسرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى في العاصمة.

واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرات في بغداد وجنوب البلاد، ما "أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص واصابة نحو 500 آخرين، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وربما تكون تظاهرات اكتوبر غير مسبوقة، إذا إنها لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة في بغداد، بل جمعت الغاضبين المحتجين على غياب الخدمات العامة والبطالة.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه مقاطع فيديو وصور للمحتجين وهم يقفون أمام خراطيم المياه الحارة والغازات المسيلة للدموع التي استخدمتها قوات الأمن العراقية لمواجهة التظاهرات، كانت هناك مشاهد لقصص فردية أخذت حيزا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي.

بائعة المناديل "خرساء العراق"

ومن بين هذه القصص مقطع فيديو انتشر لسيدة عراقية اعتادت بيع المناديل الورقية في ساحة التحرير، لكنها تظهر في مقطع الفيديو توزع هذه المناديل مجانا على المتظاهرين الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع.

وعلق كثيرون على مقطع فيديو السيدة العراقية وأطلق البعض عليها اسم "خرساء العراق"، فيما قارن أخرون بينها وبين الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد منذ عام 2003.

حامل الراية

وقبل ذلك تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر لحظة اعتداء عنصر أمن عراقي على متظاهر كان يحمل علما عراقيا أمام رجال الأمن الذين تجمعوا قرب ساحة التحرير وسط بغداد.

ولاقت الحادثة ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي وتم تداول مقطع الفيديو آلاف المرات على فيسبوك وتويتر.

ودعا ناشطون إلى محاسبة رجل الأمن الذي اعتدى على متظاهر أعزل، فيما صدرت دعوات من قوى سياسية إلى التحقيق في أسباب سقوط ضحايا من المتظاهرين.

وقالت السفارة الأميركية في بغداد الأربعاء في بيان الأربعاء إن "التظاهر السلمي هو حق أساسي في جميع الأنظمة الديمقراطية ولكن لا مجال للعنف في التظاهرات من قبل أي من الأطراف".

وكذلك أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عن "قلق بالغ"، داعية السلطات إلى "ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات".

بدورها، أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على "ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية"، مؤكدة على ضرورة أن "يتحمل الجميع مسؤوليته".

XS
SM
MD
LG