Accessibility links

"باتمان وسوبرمان وسبايدرمان".. نهاية بروباغاندا إيرانية


قاسم سليماني لسنوات اعتبر بمثابة أسطورة في إيران

ظل قاسم سليماني لسنوات بمثابة أسطورة في إيران حتى أن قائد إحدى وحدات الجيش الإيراني قال منذ سنوات إن على أميركا إرسال "باتمان وسوبرمان وسبايدرمان" لكي يتخلصوا منه.

لكن سليماني قتل في ضربة أميركية استهدفته في محيط مطار بغداد الجمعة مع أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

وحسب تقرير لراديو فاردا، فإن ثقة القيادات الإيرانية في سليماني تجاوزت الحدود لدرجة أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وضعه كأحد شروط التفاوض حول البرنامج النووي لإيران، حين طالب بالسماح لطهران بزيادة تأثيرها الإقليمي وعمقها الاستراتيجي عبر فيلق القدس الذي كان يقوده سليماني.

وعلى مدار سنوات ظل سليماني حاضرا بشدة في تنفيذ هذا البرنامج في سوريا والعراق وكان القائد الأكثر أهمية في الاتصال بشبكة المليشيات الموالية لإيران.

التطورات في بلدان مثل العراق واليمن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية كانت تحت إمرته، كما كان مسؤولا عن إحضار مقاتلين إلى سوريا، من أفغانستان وباكستان.

استخدم سليمان هذه المليشيات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، من الهجوم على ناقلات النفط في الخليج، إلى استهداف المنشأت النفطية للسعودية، وصولا إلى التوترات الأخيرة في العراق وما رافقها من هجمات على قواعد للتحالف تأوي جنودا أميركيين، وقد أسفر آخرها عن مقتل متعاقد أميركي، واستهداف السفارة الأميركية في بغداد.

"الهلال الإيراني" كان أحد أبرز الأحلام والمهام الموكلة لسليماني خلال فترة الخمس سنوات التي عمل فيها قائدا لفيلق القدس، لكن بمقتل سليماني تكون إيران قد تلقت ضربة "قاصمة" لمشروعها التوسعي بالمنطقة، حسب التقرير.

داخل إيران، كان سليماني يدير شبكة ضخمة، من قوة القدس التابعة لوزارة الدفاع، إلى شبكة مالية مستقلة يمكنها توزيع المال وإرسال أسلحة إلى أذرع إيران بالمنطقة في غضون 48 ساعة، حسب التقرير.

سليماني كان يضع خطط للمفاوضات أو المواجهة في المنطقة، بل إنه سعى إلى تعيين رئيس وزراء للعراق، ولهذا السبب كان يطلق على سليماني "وزير خارجية إيران".

يعتبره إيرانيون سليماني "تشي غيفارا" إيران، وكان من أفضل المرشحين للرئاسة الإيرانية، وتم وصفه على أنه قروي شجاع يتمتع بكاريزما فريدة ضد أعظم القوى في العالم.

حاول نظام الدعاية الإيراني أن ينقش اسمه كبطل قومي في عقول الناس، وفي هذا السياق، يمكن أن يكون موت سليماني في العراق، وفي ذروة المذابح الإقليمية في إيران، بمثابة ضربة كبيرة بالنسبة للنظام في إيران.

وقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس وآخرين بقصف قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه تم بواسطة طائرة أميركية من دون طيار.

وأعلن البنتاغون أنه "بتوجيهات" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قام الجيش الأميركي "بعمل دفاعي حاسم لحماية الأفراد الأميركيين في الخارج بقتل قاسم سليماني.

وجاءت الضربة بعد أيام قليلة من قيام أنصار وعناصر من الحشد الشعبي كان المهندس معهم، بمهاجمة مقر السفارة الأميركية في بغداد الثلاثاء، الأمر الذي أثار غضب واشنطن.

XS
SM
MD
LG