Accessibility links

باحثون: أعداد المصابين بفيروس كورونا قد تكون عشرة أضعاف


باحثون: أعداد المصابين بفيروس كورونا قد تكون عشرة أضعاف

أفاد بحث جديد، بالإضافة إلى عدد من المتخصصين في علم الأوبئة، بأن أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد قد تكون عشرة أضعاف الأرقام المعلنة.

وأحدث الأرقام المعلنة حتى الآن في الصين وحدها هو 560 وفاة وأكثر من 27 ألف إصابة مؤكدة، فضلا عن انتشاره في 24 بلدا آخر.

وقال علماء متخصصون في الأمراض المعدية إن فيروس كورونا المستجد الذي يغلق الشركات في جميع أنحاء الصين قد يكون معديا أكثر مما تظهره البيانات الحالية.

فيروس كورونا أسرع انتشارا من سارس رغم أنه أقل قوة
فيروس كورونا أسرع انتشارا من سارس رغم أنه أقل قوة

عشرة أضعاف

وبينما يرى علماء ومتخصصون أن الفيروس الجديد أقل ضعفا وفتكا من فيروس سارس، الذي تفشى في 2003 وأصاب 8098 شخصا وقتل نحو 800 خلال تسعة أشهر، إلا أن كورونا المستجد ينتشر بشكل أسرع، إذ استغرق أقل من شهر ليتجاوز عدد مصابيه أولئك الذين أصابهم سارس، وذلك على الرغم من أن المدينة بؤرة انتشار المرض، ووهان، وغيرها من المدن، في حالة عزلة داخلية مع فرض قيود مشددة على السفر منها وإليها.

ويقول الباحثون في جامعة هونغ كونغ إن العدد الفعلي للإصابات قد يتعدى عشرة أمثال ما هو معلن.

وحسب تحليل للباحثين في 31 يناير الماضي، فإن عدد المصابين بالفعل قد يصل إلى أكثر من 75 ألف شخص، وكان حينها الرقم المعلن من قبل الحكومة الصينية هو 9800.

وحلل الباحثون الرقم بناء على تتبع عدد الرحلات الداخلية والخارجية في مطار ووهان الدولي، مع الأخذ في الاعتبار الفترة الزمنية التي وصل فيها تفشي المرض إلى ذروته، إذ إن مدة حضانة الفيروس 14 يوما.

كما نظر الباحثون في بيانات الحالات التي ظهرت خارج الصين ثم قاسوا عدد الذين سافروا إلى ووهان قبل ظهور الأعراض، مع الأخذ في الاعتبار مدى سرعة انتشار الفيروس، والتحذير من أن المدن الكبيرة في الخارج والتي تربطها روابط نقل وثيقة بالصين قد تصبح مراكز انتشار للمرض.

تضييق على المعلومات

في 21 يناير الماضي أعلن أن هناك 300 مصاب، لكن الأرقام الرسمية تشير الأربعاء إلى 27 ألف إصابة و560 وفاة، لكن ماذا عما قبل هذا التاريخ؟

المرض بدأ في الانتشار في ديسمبر الماضي وليس في 21 يناير، فالأرقام الحالية تشير إلى إصابة الآلاف يوميا، رغم حظر التنقل في بعض المدن الصينية التي ينتشر فيها الفيروس، مثل ووهان، فضلا عن القيود الصارمة على نشر المعلومات.

ومن الصعب معرفة عدد المصابين الحقيقيين بالفيروس، في ظل هذا العدد الكبير من البشر، وفي ظل انعدام وسائل إعلام مستقلة، وأيضا صعوبة وصول الخدمات إلى المصابين أو صعوبة وصول الناس أيضا إلى المستشفيات الممتلئة بالفعل بالمصابين.

وكان شاب من مدينة ووهان، بؤرة انتشار المرض، قد بث مقطع فيديو في 26 يناير الماضي، انتقد فيه تعامل السلطات مع انتشار الفيروس، مشيرا إلى أن الفيروس انتشر في مدينته قبل شهر من بدء تحرك السلطات، وأن نحو مليون شخص خرجوا من المدينة في ذلك الوقت.

ومعظم المصابين بالمرض خرجوا من ووهان أو تعاملوا مع أناس قدموا من هذه المدينة.

وقالت وسائل إعلام صينية، الثلاثاء، إن السلطات بدأت استخدام طائرات مسيرة "درون" صغيرة الحجم لقياس درجات حرارة مواطنين يعيشون في بنايات سكنية عالية.

وتقول تقارير إن الصين تخشى من أن تؤثر الأخبار السلبية على اقتصادها.

ويبدو أن ما كانت تخشاه الصين قد وقع بعض منه، فمع عودة أسواق البورصة الصينية فتح أبوابها في 3 فبراير الجاري بعد عطلة طويلة بمناسبة العام القمري الجديد بدأت في 23 يناير الماضي، انخفضت قيمة الأسهم الصينية بنحو 400 مليار دولار، بينما اتهمت الحكومة الولايات المتحدة بالمبالغة في رد الفعل على التفشي وتأجيج الذعر.

وتواجه الصين عزلة دولية متزايدة أيضا بسبب القيود المفروضة على الرحلات الجوية من وإلى البلاد وحظر دخول الوافدين من الصين.

الفيروس يتحور

ويشعر العلماء الصينيون بالقلق من أن مرض الجهاز التنفسي، قد تحول للتكيف مع مصابين بشر جدد بشكل أسرع من السارس.

ويعتقد العلماء أن الفيروس انتشر من سوق قذر للأسماك في مدينة ووهان الصينية.

والبيانات الخاصة بالفيروس تتغير يوما بعد يوم، وقالت الأستاذة بجامعة جورج واشنطن ليانا وين، إن المشكلة تكمن في أنهم لا يعرفون الكثير عن الفيروس، ولا كيفية وسرعة انتشاره حتى الآن.

ويتوقع العلماء أن يستغرق الأمر عدة أسابيع من أجل معرفة مدى انتشار المرض بشكل حقيقي.

وقال وزير الصحة الصيني، ما شياووي، للصحفيين الشهر الماضي إن هناك أدلة على تحول الفيروس بالفعل إضافة إلى قدرته على الانتشار بسهولة أكبر بين البشر.

وينتشر الفيروس من خلال اتصال إنسان بآخر والعطس والسعال وتلوث المواد غير الحية.

ويؤدي المرض في حالات الإصابة الخطيرة، التي تبلغ نحو 20 في المئة تقريبا، إلى التهاب رئوي وفشل تنفسي، بحسب متخصصين.

وحسب الأرقام الحالية فإن هناك حوالي حالة وفاة بين كل أربع حالات مصابة.

ويرى خبراء في علم الأوبئة، بناء على المعطيات الأولية المتاحة، أن فيروس كورونا المستجد سيتسبب بإصابة ما لا يقل عن عشرات آلاف المرضى وستستمرّ أزمة انتشاره شهوراً عدة في أحسن الأحوال.

يقول ديفيد فيسمان، الأستاذ في جامعة تورونتو ومؤلف نشرة للجمعية الدولية للأمراض المعدية، إن "أفضل السيناريوهات سيكون أن يستمر ذلك في الربيع والصيف وبعدها يتراجع".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG