Accessibility links

بالبيض والاحتجاجات.. ناشطو الحراك يحاولون عرقلة الانتخابات الجزائرية


متظاهر يتعرض للدفع من رجل أمن خلال مسيرة مناوئة للحكومة في العاصمة الجزائرية

في الجزائر، يكافح المرشحون لملء أماكن المؤتمرات والتجمعات الانتخابية، فيما يرشق ناخبون مقرات الحملات بالطماطم والبيض وسط رفض الحراك إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد المقرر لها في ديسمبر.

تصف الحركة المؤيدة للديمقراطية في البلاد التي دامت 9 أشهر الأمر برمته بأنه خدعة.

فالمرشحون الخمسة الذين يسعون إلى أن يحلوا محل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات 12 ديسمبر فشلوا في اجتذاب جمهور الناخبين الذي يشعر بخيبة أمل واسعة إزائهم.

متظاهرون جزائريون يتواجهون مع شرطة مكافحة الشغب خلال مسيرة مناهضة للحكومة والعملية الانتخابية
متظاهرون جزائريون يتواجهون مع شرطة مكافحة الشغب خلال مسيرة مناهضة للحكومة والعملية الانتخابية

أزيح بوتفليقة من السلطة في أبريل بعد 20 عاما في السلطة وسط حركة احتجاج سلمية استثنائية، والآن يريد المتظاهرون تغييرا كليا في القيادة السياسية.

بدلا من ذلك، تتم إدارة الانتخابات من خلال هيكل السلطة القديمة الذي يعمل لفترة طويلة في هذا البلد الغني بالنفط والغاز والذي له دور استراتيجي في منطقة البحر المتوسط.

الناخبون لم يروا وجوها جديدة تماما، بل رأوا أن اثنين من المرشحين، هما رئيس وزراء سابق والآخر موال لقائد الجيش الجزائري ذي النفوذ.

مسيرة مؤيدة للانتخابات الجزائرية
مسيرة مؤيدة للانتخابات الجزائرية

نظمت حركة (حراك) الاحتجاجية تظاهرتها الأسبوعية الـ 41 الجمعة، منددة بالانتخابات الرئاسية. ولكن للمرة الأولى، نظم الآلاف من المؤيدين للحكومة مسيرة خاصة بهم السبت.

حاول المرشحون إقناع الناخبين بأن المشاركة في الانتخابات هي البديل الوحيد للفوضى، وهي إشارة إلى الحرب الأهلية التي دمرت الجزائر في التسعينيات.

جزائري يرفع بطاقته الانتخابية خلال مسيرة احتجاجية في العاصمة الجزائر
جزائري يرفع بطاقته الانتخابية خلال مسيرة احتجاجية في العاصمة الجزائر

لكن هذه الحجة غير واضحة بين المحتجين، الذين كانوا سلميين إلى حد كبير، حيث قام متظاهرون بتهدئة بعضهم البعض وضمان عدم استفزاز أحد للشرطة.

يعكس ذلك تناقضا حاد مع الاحتجاجات الدموية في بعض الأحيان والحملات الأمنية التي تهز العراق ولبنان ودول أخرى في الأسابيع الأخيرة.

كان رئيس الوزراء السابق علي بن فليس، الذي يعتبر مرشحا رئيسيا، قد تعرض لمقاطعات واعتراضات في تلمسان، قالمة، واد سوف، عنابة، حيث اضطر إلى إلغاء اجتماع بالكامل في منطقة (مغنية) على الحافة الغربية للجزائر، استقال مدير حملته في منطقة القبائل المهمة، بسبب ضغوط من عائلته.

XS
SM
MD
LG