Accessibility links

"الصعود والسقوط".. فورين بوليسي تفتح ملف مرتزقة روسيا


جنود روس في قاعدة حميم في جنوب شرق سوريا. أرشيفية

شكلت الضربة التي تلقاها المقاتلون المرتزقة التابعون لشركة "فاغنر" الروسية في سوريا في فبراير 2018 من قبل قوات أميركية بداية النهاية لواحدة من أبرز الشركات التي تخوض حروبا سرية لصالح موسكو. وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ "فورين بوليسي".

ونفذ عناصر شركة "فاغنر" عمليات عسكرية في دول عدة تضم أوكرانيا وسوريا وأخرى في أفريقيا تحت مسمى خدمات أمنية، والتي شكلت بعدا جديدا للسياسة الخارجية الروسية، وذلك قبل أن تجد هذه القوات نفسها على مواجهة مع ضربات أميركية ألحقت بها ضررا في سوريا وكبدتها مئات القتلى.

ولعبت فاغنر دورا هاما في سوريا في استعادة مدن تدمر ودير الزور خلال الأعوام 2016 و2017، فيما تم تسويقها داخل موسكو على أنها مجموعة عسكرية هامة ضمن أدوات السياسة الخارجية التي يمكن استغلالها، إذ أنيطت بها مهمة المساعدة في تدعيم حكم الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا.

ولكن رغم محاولة تضخيم صورة ودور فاغنر والمرتزقة الروس، إلا أن صحيفة "ميدوزا" الروسية كشفت في تقرير أن عملهم في فنزويلا لم يتجاوز أعمال حراسة المباني، ولم يكن لها أي دور محوري هناك، والتي أضيفت إلى سجل خسارتها المدوي في سوريا، ما دفع بتخفيض دورها هناك وأعطى فرصة لمنافسيها مثل "شيلد" و"باتريوت" بالظهور بشكل أكبر.

وكان تحقيق نشرته "نوفايا غازيتا" قد كشف عن مقتل ثلاثة عسكريين من الروس في سوريا منتصف العام، ولكن المفاجأة أنهم لم يكونوا تابعين لفاغنر واكتشف أنهم تابعين للشركة المنافسة "شيلد".

وأدرجت الولايات المتحدة مجموعة "فاغنر" العسكرية وممولها يفغيني بريغوجين المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين والمعروف بـ "طباخ بوتين" على قائمة العقوبات في سبتمبر من عام 2018.

وفي مارس الماضي، كشفت تقارير أن تحركات فاغنر ونشاطها في دول بأفريقيا "مثير للشفقة"، وهي تبحث عن فرص تعوضها ما حصل معها في سوريا وأوكرانيا، بالبحث عن العمل في موزمبيق وجنوب السودان.

ويشير تقرير فورين بولسي إلى أن دور فاغنر قد تراجع بشكل كبير لصالح شيلد وباتريوت التي يرجح أنهما تابعتان لوزارة الدفاع الروسية إضافة إلى شركة فيغا، وعلى ما يبدو فأن تصنيف ورتبة فاغنر قد تراجعت في الكرملين وتم تقليص دورها والعمليات الموكلة إليها.

ورغم تراجع اسم فاغنر إلا أنه برز مؤخرا في تقارير أيضا حول دورها في ليبيا لمساعدة قوات خليفة حفتر، ولكنها تبقى فاقدة لمكانتها التي كانت تعتبر من الصف الأول للمقاولين العسكريين ولكنها أصبحت مجبرة حاليا على العمل كمقاول في وحدات أصغر إلى جانب منافسين جدد.

وتسعى موسكو إلى الحفاظ على فرض قواعد صارمة على شركات الأمن الخاصة الروسية والحفاظ على التفوق والسيطرة للجيش الروسي، وعلى صعيد التشريعات والقوانين فهي لا تتيح وجود ما يعرف بالمتعاقدين العسكريين الخاصين.

حاليا تبرز أسماء شركات مثل شيلد وباترويت وفيغا كمقاولين عسكريين روس، ولكن تقدم لهم فاغنر صورة لما يمكن أن يصبحوا عليه ذات يوم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG