Accessibility links

برلماني إيراني يثور على سياسات خامنئي في سورية


البرلمان الإيراني

في خطوة غير معهودة وجه برلماني إيراني هجوما لاذعا ضد الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتن وقال إن الإثنين "سيضحيان بنا قريبا" لصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال العضو الإصلاحي بهروز بنيادي في كلمته أمام البرلمان (مجلس الشورى) إن "بشار الأسد تضافر بوقاحة كاملة مع بوتين. وروسيا ليست صديقة جديرة بثقتنا".

بنيادي، العضو في فصيل الأمل الذي يدعم الرئيس روحاني، اتهم روسيا بـ "الخيانة" في اجتماع أوبك الأخير واتفاقية بحر قزوين، وأضاف "في عالم السياسة اليوم لا يوجد أصدقاء أو أعداء دائمون. ونحن نواصل السياسات نفسها ونمتنع عن المواجهة مع هؤلاء".

وهاجم بنيادي سياسة الجمهورية الإسلامية الداعمة للجماعات الإرهابية والدول الأجنبية، مشيرا إلى أن إيران أولى بالنفقات، فهي في حاجة إلى استثمارات بقيمة 60 مليار دولار سنويا.

وعلق بنيادي على شريحة واسعة من المتشددين الإيرانيين الذين غالبا ما ينسبون أزمات البلاد إلى "أعداء ايران" متسائلا "أي مؤامرة دولية دمرت أنهارنا وأراضينا الرطبة وبحيراتنا ومخزوننا من المياه الجوفية. أي أجنبي حرم شعبنا من الهواء النقي. لماذا يكون الانسجام والتوافق مع المجتمع الدولي صعبا علينا؟ "

إيرانيون مؤيدون لبونيادي

من ناحية أخرى، لاقت تصريحات النائب المعارض بهروز بنيادي دعما من جمهور مواقع التواصل.

يقول مغرد إيراني "لو لم يكن بهروز نائبا برلمانيا لتعرض للاعتقال أو المضايقات من جانب الأمن".

فيما قال مغرد آخر "إن تصريحات بهروز بنيادي جاءت ردا على تصريحات النائب الأول لرئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري الذي قال إن إيران قد تدخل في معركة اقتصادية، والصين وروسيا لن تكونا قادرتين على مساعدتها"

مغرد آخر قال "إن تصرف بنيادي في مجلس النواب يشير إلى الحرية التي يتمتع بها، هذا الكم من الشجاعة غير مسبوق في تاريخ مجلس النواب ويجب تقدير هذا النائب".

"لقد وقع 27 مليون إيراني تحت خط الفقر، هكذا تكلم بهروز بنيادي في مجلس النواب"، يعلق مغرد إيراني آخر.

لكن هل هذا يعني وجود معارضة إيرانية حقيقية داخل البرلمان؟

يقول المحلل السياسي الإيراني دكتور حسن هاشميان لموقع "قناة الحرة" إن ما يبدو نشاطا معارضا داخل البرلمان ليس إلا معارضة لبعض سياسات النظام الإيراني فقط وليست مناوئة للنظام نفسه.

"هناك مجموعة من النواب ترى أن سياسات النظام داخليا وخارجيا غير صحيحة ولا توافق تعاليم الإسلام كما يرونها هم لكنهم لا يطالبون أبدا بإسقاط نظام الولي الفقيه، ومن ضمن هؤلاء نواب كبهروز بنيادي وعلي مطهري ومجموعة أميد (الأمل)" يضيف هاشميان.

ومجموعة أمل البرلمانية تتكون من 10 إلى 15 نائبا إصلاحيا يترأسها محمد رضا عارض، وتقتصر معارضتهم للنظام الإيراني على مستوى السياسات فقط بالإضافة إلى مهاجمة النواب الأصوليين وداعمي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إضافة إلى انتقاد نشاطات الحرس الثوري الإيراني.

لكن معارضة هؤلاء للنظام لها حدود كما يرى هاشميان، موضحا أن "معظم النواب الإصلاحيين لديهم ملفات عند أجهزة الأمن، تتضمن جرائمهم عقب اندلاع الثورة الإسلامية".

ويوضح هاشميان "النواب الإصلاحيون تورطوا في قضايا قتل مواطنين وإعدامات عقب الثورة الإسلامية في ثمانينيات القرن الماضي".

ومن بين هؤلاء "البرلماني عباس عبدي الذي شارك في اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979".

XS
SM
MD
LG