Accessibility links

بريطانيا.. استقالة وزراء احتجاجا على مسودة بريكست


وزير بريكست المكلف دومينيك راب

تلقت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس نكسة شديدة مع استقالة أربعة وزراء احتجاجا على مشروع الاتفاق على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الدولة البريطاني المكلف بشؤون إيرلندا الشمالية شايليش فارا أول من أعلنوا استقالتهم الخميس، وقال إن الاتفاق لا يجعل من المملكة المتحدة "دولة مستقلة ذات سيادة".

وكتب فارا على حسابه على تويتر إن الاتفاق "يترك المملكة المتحدة بين خروج ولا خروج من دون تحديد مهلة زمنية لنصبح فيها أخيرا دولة مستقلة".

وأعلن الوزير المكلف بالخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب استقالته أيضا، وجاء في نص رسالة الاستقالة الذي نشره على حسابه في تويتر: "لا يمكنني التوفيق بين شروط الاتفاق والوعود التي قطعناها للبلاد في بيان حزبنا.. لا بد أن أستقيل".

وأضاف: "أعتقد أن نظام التسوية المقترح لإيرلندا الشمالية يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة أراضي المملكة المتحدة".

وتابع أنه يعارض "شبكة أمان غير محددة المهلة" لتسوية مسألة الحدود بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيمتلك "فيتو على قدرتنا على الخروج" من الاتفاق.

وزيرة العمل والمعاشات إيستر ماكفي أعلنت بعد ذلك استقالتها لتصبح ثالث وزير يقدم على هذه الخطوة.

وقالت ماكفي في خطاب استقالتها إن "الاتفاق الذي وضعته (رئيسة الوزراء) أمام مجلس الوزراء أمس لا يفي بنتيجة الاستفتاء"، مضيفة أن "النص قدم تنازلات كثيرة للاتحاد الأوروبي ويهدد سلامة المملكة المتحدة".

أما وزيرة الدولة لشؤون بريكست سويلا بريفرمان فقالت في بيان استقالتها من الحكومة البريطانية إن "التنازلات" المقدمة لبروكسل في مسودة الاتفاق "لا تحترم إرادة الشعب".

وكانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد حازت الأربعاء على موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بريكست، بعد محادثات استمرت لأكثر من عام، فيما تعقد قمة أوروبية في الـ25 من الشهر الجاري لمناقشة الاتفاق.

وفي معرض ردها على التطورات الجديدة، جددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دعمها للاتفاق وحذرت من إن "عدم الخروج" سيكون البديل للاتفاق الذي يتعين الموافقة عليه من قبل البرلمان البريطاني ودول الاتحاد الأوربي، قبل أن يصبح نافذا.

المستشارة الألمانية انغيلا ميركل من جانبها فقد رحبت بموافقة الحكومة البريطانية على الاقتراح لكنها حذرت في الوقت نفسه من رفضه في البرلمان قائلة إن ذلك سيؤدي إلى "أسوأ سيناريو"، وهو عدم التوصل إلى اتفاق.

على الصعيد الاقتصادي، تراجع الجنية الإسترليني الخميس مقابل العملات الأجنبي، بسبب الخلافات الحكومية على البريكست.

فخلال التداول المتقلب الخميس تراجعت العملة البريطانية بنسبة واحد في المئة مقابل الدولار (1.2839) و1.3 في المئة مقابل اليورو ( 88.23 بنس).

XS
SM
MD
LG