Accessibility links

لبناني ينتحر حرقا ومشاهير يتفاعلون


الراحل جورج زريق رفقة ابنته

أفادت وسائل إعلام لبنانية الجمعة بأن مواطنا أقدم على حرق نفسه بعد عجزه عن دفع أقساط مدرسة خاصة حيث تدرس ابنته.

وتوفي المدعو جورج زريق متأثرا بالحروق البالغة التي أصابت جسده، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

الحادثة وقعت بحسب المصدر نفسه في "كفتين" بقضاء الكورة شمالي لبنان، عندما رفضت المدرسة طلب الضحية نقل ابنته إلى مدرسة أخرى "قبل دفع الأقساط المتراكمة عليه"، وهو ما أدى بالرجل إلى "الانتحار حرقا".

وقال شهود عيان إن "جورج كان يصرخ أمام المواطنين وهو يحترق، وقد عمل عدد من الأشخاص على إطفاء النار التي التهمت مختلف أنحاء جسده" لكن دون جدوى.

خبر حرق جورج زريق نفسه انتشر سريعا في لبنان، وتوالت بعده ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبر كثيرون عن استيائهم من إجراءات المدارس الخاصة في لبنان.

فالنائب ميشال معوض اعتبر الحادثة " مأساة لبنانية غير مسبوقة تمثل أخطر العوارض الناتجة عن الدرك الذي وصلت إليه أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية".

وتابع معوض في تغريدة له "حق اللبنانيين بالتعليم يجب أن يسمو على الماديات وعلى الحكومة الجديدة أن تتحمل مسؤولياتها بسرعة لتدارك الأسوأ".

رجل السياسة اللبناني وليد جنبلاط شبه من جانبه حادثة حرق جورج زريق نفسه بحادثة محمد البوعزيزي، الشاب التونسي الذي أحرق نفسه بسبب "إهانة شرطية له".

وفي تغردية على موقع الرسائل القصيرة تويتر، نصح جنبلاط بضرورة التسريع في صياغة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان.

وكتب جنبلاط قائلا "في انتظار قانون ما يسمى الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام وطبعا تشكيل الهيئات الناظمة والإصلاحات، مواطن في الكورة يذكرنا بالبوعزيزي" ثم أردف "ملاحظة عرضية".

الفنانة اللبنانية المعروفة إليسا كتبت معلقة على الحادثة "هذا أسوأ خبر ممكن اسمعه عن بلد صار فيه الحرق أهون من وجع كل يوم" ثم تابعت مغردة "الله يساعد كل شخص مسؤول عن عائلة ويحرق قلب كل سارق أخد لقمة عيشه بالنهب".

من جانبها، شرحت المدرسة ظروف الحادثة في بيان نقلته وسائل إعلام محلية.

وجاء في رد الثانوية حيث تدرس ابنة الضحية "ما يتم التواصل به والإعلان عنه لا يمت للحقيقة بصلة" وتابعت إدارة الثانوية "تبعا لأربعة نداءات خطية متتالية، منذ مطلع العام الدراسي الحالي، طلبت الإدارة من أولياء الطلبة الحضور إلى المدرسة لتسوية أوضاعهم المالية والإدارية الخاصة بأولادهم، ولم يصدر عنها إطلاقا أي تهديد بطرد أي تلميذ".

وتابعت ذات الهيئة في ردها "إدارة الثانوية، وتوضيحا لما حصل، سوف تكشف أنها تفهمت الأوضاع الاقتصادية للمرحوم، وتعاطفت معه منذ تسجيل ولديه سنة 2014 – 2015 على إعفائه من دفع الأقساط المدرسية، باستثناء رسوم النقليات والقرطاسية والنشاطات اللاصفية".

وختم بيان المدرسة "عليه فكل ما يتم تداوله هو غير صحيح ولا يمت إلى الحقيقة بصلة".

XS
SM
MD
LG