Accessibility links

بسبب كورونا.. موجات عنصرية ضد جاليات آسيوية حول العالم


أسيويون يعربون عن قلقهم من التعرض لممارسات عنصرية حول العالم، بسبب انتشار فيروس كورونا الذي ظهر في الصين

أعرب آسيويون، في مناطق مختلفة من العالم، عن قلقهم الشديد بعد تعرضهم إلى موجات عنصرية، على خلفية الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد الذي ظهر في الصين.

وقالت الناشطة تيري تشو، وهي كندية من أصل صيني، في مقابلة صحفية، إن حسابها على موقع تويتر "انفجر منذ الصباح من الانتقادات.. لكنه شيء متوقع عندما تنشأ (في مكان ما) كأقلية ولست جزءا من طبقة مسيطرة".

وكانت كندا، وخاصة تورنتو، قد شهدت موجة مماثلة من رهاب الأجانب، ولا سيما الصينيين، بعد انتشار مرض سارس في عام 2003 والذي بدأ أيضا في الصين.

وقد فقدت الشركات والأعمال الصينية حينها نحو مليار دولار بسبب تجنب السكان والسياح للمدينة، وتحديدا حيث تتمركز الجالية الصينية.

وقالت آمي جو، الرئيسة المؤقتة للمجلس الكندي الصيني للعدالة الاجتماعية، "إن القلق غير العقلاني الذي يشل جزء كبيرا من المدينة، يبدو أنه قد عاد".

وفي يورك شمال تورنتو، طالب أولياء أمور تسعة آلاف أسرة بإبقاء الطلاب الذين سافروا إلى الصين خلال الأسبوعين الماضيين (فترة حضانة المرض) في منازلهم.

وكتب أحد مقدمي الطلب "أوقفوا أكل الحيوانات البرية ونقل العدوى إلى غيركم حول العالم، أحجروا أنفسكم، أو عودوا إلى بلادكم".

لكن مجلس الأمناء بمدارس يورك ندد بالطلب وسط مخاوف من استهداف الطلاب على أساس العرق، وقال في رسالة "يمكن اعتبار الأفراد الذين يتحدثون بشكل فرضي عن مخاطر الآخرين، أو طلب حجرهم، حتى ولو بنوايا إيجابية من أجل سلامتهم، متحيزين وعنصريين".

وقالت الناشطة الكندية تيري شو إن "الفيروس سينتهي لكن ما يحدث في مجتمعنا ليس هاجسا صحيا وإنما قضية مجتمعية..العنصرية في كندا".

وأضافت في تغريدة على تويتر "ناقشنا كيف نستعد نحن وأطفالنا لموجة العنصرية الحتمية القادمة، فيما تتكشف قضية الفيروس"

التصرفات العنصرية ضد الجاليات الصينية لم تقتصر على كندا، بل طالت مناطق أخرى من العالم مثل أستراليا، حيث حذر مسؤولون في كوينزلاند من إعلانات صحية مزيفة عبر الإنترنت أثارت مخاوف وسط المجتمعات ذات الأغلبية الآسيوية.

كما أن تداعيات انتشار كورونا أصبحت سببا لبعض الضغائن بين الآسيويين أنفسهم. ففي كوريا الجنوبية واليابان، انتشرت على وسائل التواصل صور لملصقات على نوافد بعض المطاعم مكتوب عليها "الصينيون غير مسموح لهم".

وفي بريطانيا، قال سام فان، وهو طالب دراسات عليا في جامعة مانشستر، إنه يشعر بأنه غير مرحب به في بريطانيا رغم أنه يحمل جنسية ذلك البلد.

وروى سام لصحيفة الغارديان أن أحد المواطنين تجنب الجلوس إلى جانبه في الحافل خلال رحلته، الأسبوع الماضي، إلى العمل، مشددا على أن اعتباره شخصا مصابا وناقلا للفيروس، "لمجرد العرق، عمل عنصري".

وتبذل الصين جهودا حثيثة للقضاء على المرض الذي ظهر في منطقة ووهان وتسبب حتى الآن في وفاة 132 شخصا في الصين، وإصابة آلاف آخرين في مناطق مختلفة من العالم.

والمخيف في هذا المرض أن المصابين به يمكن أن ينقلوا العدوى للآخرين من دون ظهور أعراض عليهم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG