Accessibility links

بعدد بلا أخبار.. المستقبل تودع قراءها


صحف لبنانية من بينها المستقبل-أرشيف

أصدرت صحيفة المستقبل اللبنانية أخر نسخها الورقية الخميس بعد 20 عاما من بدء صدورها، على أن تتحول إلى جريدة رقمية بالكامل اعتبارا من يوم الجمعة الأول من شباط فبراير المقبل.

وخلا العدد الورقي الأخير من المستقبل والذي حمل الرقم 6585 من أي أخبار، واكتفت الصحيفة بنشر مقالات للعاملين فيها وأغلفة لأعداد قديمة.

وجاء في المقال الافتتاحي للصحيفة على الصفحة الأولى "المستقبل تطوي آخر صفحاتها اليوم (الخميس) ... و14 شباط/فبراير الانطلاقة تتجدد رقميا".

والخميس كتب رئيس تحرير المستقبل هاني حمود أن الصحيفة تعاني للتأقلم مع الحقبة الرقمية.

وقال "عشرون عاما حولت جيلا من القراء إلى مستهلكين يشعرون بأن 120 حرفا كافية لجعلهم يعرفون".

وأضاف "باتت معركة المحررين اليومية في جريدة المستقبل - كما كل صحف العالم على ما أفترض - إيجاد عنوان لا يشعر القارئ بانه رآه في الليلة السابقة، على شاشة هاتفه الذكي".

وكانت إدارة الصحيفة عزت في بيان هذا الشهر سبب قرارها إلى "التحولات التي تشهدها الصناعة الصحافية في لبنان والعالم، والتراجع المتواصل الذي تشهده السوق المحلية في المبيعات والمداخيل الإعلانية".

وعانت الصحيفة أزمة مالية في 2015، ما دفعها إلى الاستغناء عن موظفين وتأخير دفع الرواتب، بحسب ما ذكرت منظمة "مراسلون بلاد حدود".

وتأسست صحيفة المستقبل في عام 1999 على يد رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير وسط العاصمة بيروت في 14 شباط /فبراير 2005، وتعود ملكية الصحيفة حاليا إلى نجله سعد الحريري رئيس الوزراء وزعيم تيار المستقبل.

ويأتي قرار المستقبل ضمن سلسلة إجراءات مماثلة اتخذتها صحف لبنانية ورقية خلال الأشهر والأعوام السابقة نتيجة للأزمة التي تعاني منها الصحافة الورقية بشكل عام.

وفي الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أعلنت "دار الصياد" إغلاق أبوابها بعد 75 عاما على تأسيسها، موقفة بذلك اصدار مجلات وصحف عريقة معروفة في المنطقة العربية من أبرزها الصياد والشبكة وصحيفة الأنوار.

وسبقتها في ذلك صحف أخرى مثل السفير و صدى البلد والاتحاد والبيرق، فيما قررت صحيفة الحياة في حزيران/يونيو الماضي إغلاق مكتبها في بيروت وتسريح العاملين فيه.

وتوقف صدور نسخ الحياة المطبوعة في لبنان في الشهر نفسه، واكتفت بإصدار نسختها الدولية على الإنترنت.

وتعاني الصحافة الورقية من أزمة حادة ليس في لبنان فقط بل وفي معظم أنحاء العالم نتيجة التقدم التكنولوجي وزيادة اعتماد القراء على الأجهزة الذكية والهواتف في متابعة الأخبار.

فعلى سبيل المثال فقدت الولايات المتحدة ما يقرب من 1800 صحيفة محلية منذ عام 2004، وفقا لأبحاث أجرتها الأمم المتحدة.

وانخفض عدد موظفي الصحف في الولايات المتحدة من 456 ألفا في عام 1990 إلى حوالي 183 ألفا في عام 2016 وفقا لمكتب إحصاءات العمل الأميركي.

XS
SM
MD
LG