Accessibility links

بعد الإطاحة بالبشير.. السودانيون يسارعون لإنقاذ "اتفاق سلام" الجنوب


السودان

يسارع السودانيون إلى إنقاذ "اتفاق سلام" توصل إليه الفرقاء المتصارعون في الجنوب بشق الأنفس، في الـ 5 من سبتمبر 2018، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد مباحثات شاقة في الخرطوم.

ويتخوف طرفي الصراع في الجنوب، وهم كل من حكومة جنوب السودان، برئاسة سلفاكير ميارديت، والمعارضة المسلحة، بزعامة ريك مشار (المستقر في الخرطوم)، من ضياع مقررات "اتفاق السلام"، الذي كان يضمن استمراريته الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير.

وبشكل مفاجئ، أعلنت رئاسة حكومة جنوب السودان، تأجيل لقاء كان مقررا، الثلاثاء، بين سالفكير ميارديت، ورئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في جوبا، لإكمال "مشاورات اتفاق السلام"، خاصة ما يتعلق بنقطة "تعيين الولاة (حكام الولايات) ونواب برلمان جنوب السودان".

ولم تحدد رئاسة جنوب السودان، عن الموعد المحدد للقاء، ولم تفصح عن أسباب التأجيل، في الوقت الذي تتزايد فيه مخاوف عودة مشاورات السلام إلى المربع الأول، خاصة بعد الإطاحة بعمر البشير، الذي كان يمثل الضامن الرئيسي لاتفاق السلام بين حكومة جوبا والمعارضة.

وتمت الإطاحة بالبشير، بينما كان يتهيأ لزيارة جنوب السودان، للقاء الرئيس سلفاكير ميارديت، لبحث كيفية تجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاق السلام، مع نهاية الفترة ما قبل الانتقالية، وتكوين الحكومة الانتقالية الجديدة، منذ ماي الماضي.

وسعيا لاستمرار الاتفاق وعدم توقفه على وجود "عمر البشير"، سارع رئيس المجلس السيادي السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى دفع مجريات محادثات الاتفاق.

وحسب تقارير سودانية، يرتقب أن يعقد اللقاء المؤجل بين سالفكير وحمدوك، متم يناير الجاري، لإتمام أهم نقطة في الاتفاق، الممثلة في "تعيين الولاة" وكذا "نواب برلمان جنوب السودان"، على طريقة محاصصة متفق عليها بين حكومة جنوب السودان وقوى المعارضة المسلحة.

ويعود نجاح الرئيس المخلوع عمر البشير، في دفع أطرف النزاع في جنوب السودان، إلى اتفاق سلام، إلى معرفته الجيدة بجنوب السودان، منذ عقود طويلة، حيث قاد فرقة للجيش السوداني ببلدة "ميوم"، الواقعة بولاية الوحدة، شمالي جنوب السودان، في ثمانينات القرن الماضي، أثناء فترة الحرب الأهلية (1955- 2005).

لكن تولي البلاد حكم السودان، عبر انقلاب عسكري في 1989، قاد مبادرات سلام عديدة مع "الحركة الشعبية" المتمردة على حكومته آنذاك بجنوب السودان، حيث تمكن من التوصل معها لاتفاق سلام في يناير 2005، أصبح بموجبه سلفاكير، نائبا له لفترة ست أعوام، انتهت بانفصال جنوب السودان عبر استفتاء في 2011، كان البشير أول المعترفين بنتائجه.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG