Accessibility links

بانتظار 10 يناير.. المحتجون العراقيون يلوحون بتظاهرات حاشدة


المظاهرات في العراق. أرشيفة

يرجح ناشطون ومراقبون أن يشهد العراق تصعيدا للاحتجاجات خلال الأيام القليلة القادمة، بعد أن أمهل المحتجون رئيس الجمهورية برهم صالح ثلاثة أيام، حتى العاشر من يناير، لتعيين رئيس وزراء مؤقت يتوافق مع الشروط التي حددوها في بيان صدر الاثنين، ووصف السلطة بأنها "عدوة الشعب".

وألزم المتظاهرون الحكومة والبرلمان بمجموعة مطالب، لزيادة الضغط على السياسيين الذين باتوا يتذرعون بانتهاك سيادة العراق بالضربة الأميركية التي استهدفت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، لصرف الأنظار عن المطالب الشعبية.

وقال الناشط محمود النجار "إن المتظاهرين سيصعدون من وتيرة الاحتجاجات إذا لم يتم تلبية المطالب ضمن المهلة المحددة بـ 3 أيام، وستعود التظاهرات إلى سابق عهدها كما كانت في أكتوبر الماضي".

ويخشى المحتجون فقدان زخم تظاهراتهم في ظل محاولات القوى السياسية صرف الأنظار باتجاه التوتر بين طهران وواشنطن بعد الضربة الأميركية التي أودت بسليماني، فجر الجمعة.

والثلاثاء، هاجم مسلحون ملثمون المعتصمين في مدينة الناصرية جنوبي العراق، حيث أحرقوا الخيام وأطلقوا الرصاص وسط أنباء عن سقوط جرحى.

وطالب البرلمان العراقي الأحد الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية التي ساهمت في هزيمة تنظيم داعش، بمغادرة البلاد.

وقال النجار في اتصال هاتفي مع موقع أن "قرارات البرلمان الأخيرة لا تراعي المصلحة العراقية، وتحاول تغليب موقف طرف على آخر"، مشددا على ضرورة أن ينسحب العراق من أية حروب بالوكالة لدول أخرى، والاهتمام بالشأن الداخلي.

من ناحية أخرى، أشار النجار إلى أن المتظاهرين ما زالوا يتعرضون لـ"التخويف والترهيب" على أيدي مجموعات الأمن الوطني من جهة، والميليشيات الموالية لإيران من جهة أخرى.

وأشار إلى اعتقال متظاهرين، ومن ثم إطلاق سراحهم بعد ترهيبهم بأن هناك "تهما قانونية جاهزة" يمكن أن تحرك ضدهم بسهولة.

وقال النجار إن الأجهزة الرسمية تحاول النيل من المتظاهرين من خلال اتهامهم بالعمالة للسفارات الأميركية والبريطانية، مؤكدا أن العراقيين الذين يتظاهرون لا يريدون سوى عراق حر وديمقراطي بعيدا عن أصحاب المصالح الباحثين عن منافع شخصية أو منافع لجهات ودول أخرى.

وذكر أن هناك ميليشيات مسلحة موالية لإيران تصدر تصريحات وبيانات تسعى إلى "ركوب موجة التظاهرات" مثل التيار الصدري، الذي يقدم نفسه على أنه مع المتظاهرين، في الوقت الذي يقوم بعض عناصره بحملات اعتقالات تعسفية وترهيب تجاه المحتجين، حسب قوله.

وفي بيان شديد اللهجة، صدر الاثنين، وصف المتظاهرون السلطة بأنها "عدوة الشعب"، للتأكيد على استمرار قوة التظاهرات بعد أن كاد مقتل سليماني يهيمن على المشهد العراقي.

وتضمن البيان المطالبة بـ"تعيين رئيس وزراء مؤقت، وقف إصدار القرارات من قبل البرلمان الحالي ناقص الشرعية، عدم زج العراق في صراع دولي لا شأن له به، عدم الانحياز لأي محور دولي على حساب الآخر".

وطالب المتظاهرون برئيس وزراء تكون "مهمته تهيئة الأرضية المناسبة لإقامة انتخابات مبكرة نزيهة وبإشراف أممي بمدة لا تتجاوز ستة أشهر".

وشهدت مدن بغداد وكربلاء تظاهرات شعبية حاشدة ضد قرار مجلس النواب العراقي الذي يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، رافضين ما اعتبروه إقحام العراق في حرب بالوكالة عن إيران.

وطالب متظاهرون في كربلاء بإخراج العراق من ساحة تصفية الحسابات الإقليمية، وحملوا شعارات "البرلمان العراقي لا يمثلني".

تظاهرات العراق
تظاهرات العراق

وقالت هناء كامل، إحدى المشاركات في الاحتجاجات "بعد قرارات البرلمان الأخيرة فإن المتظاهرين لا يدعمون شرعية البرلمان والقرارات التي اتخذها"، وأضافت قولها إن "البرلمان العراقي لا يمثلنا ونطالب بحله".

وقال المتظاهر مهند علي إن قرارات البرلمان الأخيرة "ليست في صالح الشعب العراقي، وستحدث فوضى كبرى في البلاد"، مشددا على أن "البرلمان لا يمثل الشعب، وقراراته تحتاج إلى تعديل".

وكان البرلمان العراقي قد طلب الأحد من الحكومة "إنهاء وجود أي قوات أجنبية" على أراضيه، عبر المباشرة بـ "إلغاء طلب المساعدة" المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم داعش.

وصادق البرلمان خلال جلسة طارئة، نقلت مباشرة عبر شاشة القناة الرسمية للدولة وبحضور رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، على قرار "إلزام الحكومة العراقية بحفظ سيادة العراق من خلال إلغاء طلب المساعدة"، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

ويطالب المتظاهرون في بغداد ومدن جنوبية منذ الأول من أكتوبر بـ"إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ 16 عاما، ويتهمها المتظاهرون بالفساد والفشل في إدارة البلاد.

وقال أكثر من 450 شخصا وإصيب نحو 20 ألفا بجروح جراء استخدام القوات الأمنية ومسلحون تابعون للميليشيات الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG