Accessibility links

تبرئة القحطاني والعسيري و"الإعدام" لمجهولين.. أبرز محطات قضية خاشقجي


صورة الصحافي جمال خاشقجي خلال تظاهرات أمام القنصلية السعودية في إسطنبول

بعد أكثر من عام على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أصدرت السلطات السعودية أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص وبالسجن على ثلاثة آخرين، لكنها قررت الإفراج عن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري وعدم توجيه اتهام لسعود القحطاني المستشار المقرب من ولي العهد.

واللافت أن بيان النياية العامة لم يكشف هويات الأشخاص الخمسة الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام، وبررت ذلك بالقول إن "المادة 68 من نظام الإجراءات الجزائية تَحظر إعلان الأسماء كون الأحكام لا زالت ابتدائية وحينما تكون قطعية فسيتم ذلك".

وقالت النيابة العامة السعودية، في بيان ومؤتمر صحفي الاثنين، إن التحقيقات أثبتت أن جريمة قتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، لم تتم بنية مسبقة، مشيرة إلى أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية في الرياض يمكن أن تستأنف.

وقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات تنتقد سياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية في الثاني من أكتوبر 2018.

وأثارت القضية ردود فعل دولية منددة أضرت بصورة المملكة وبولي العهد بشكل كبير خصوصا بعدما اتضح أن جسد خاشقجي تعرض للتقطيع بعد قتله. ولم يتم العثور على جثته بعد.

وجاء في البيان أن النيابة العامة "استكملت تحقيقاتها وإجراءاتها في هذه القضية التي شملت 31 شخصا، حيث تم إيقاف 21 شخصا منهم، وتم استجواب 10 أشخاص منهم من دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم".

وخلصت التحقيقات إلى توجيه الاتهام في القضية إلى 11 شخصا "وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم" أمام المحكمة الجزائية بالرياض.

وصدر عن المحكمة الجزائية في الجلسة العاشرة من المحاكمة أحكام بـ "قتل خمسة من المدعى عليهم قصاصا وهم المباشرون والمشتركون في قتل المجني عليه"، و"سجن ثلاثة من المدعى عليهم لتسترهم على هذه الجريمة ومخالفة الأنظمة، بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عاما".

وتم "حفظ الدعوى بحق 10 أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة".

وأوضح مساعد النائب العام شلعان بن شلعان في المؤتمر الصحفي بالرياض أن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري، أحد أبرز المسؤولين الذين تمت محاكمتهم في القضية والذي غالبا ما كان يرافق ولي العهد في رحلاته الخارجية، أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة ضده.

وبشأن العسيري، قال وكيل النيابة "جرى التحقيق معه وتم توجيه الاتهام إليه وأحيل إلى المحكمة وصدر حكم بإخلاء سبيله لعدم ثبوت إدانته في القضية بشقيها العام والخاص​".

كما أن النيابة العامة لم توجه الاتهام إلى المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، وهو من المقربين من ولي العهد وأحد أكثر المسؤولين إثارة للجدل في السنوات الأخيرة في المملكة.​

وقال شعلان إن "المتهم سعود القحطاني تم التحقيق معه عن طريق النيابة العامة ولم يوجه له أي اتهام لعدم وجود أي دليل ضده".

أما بشأن القنصل السعودي، المتواري منذ الجريمة، فذكر الشعلان إنه لم يكن في القنصلية وقت عملية القتل، وأنه جرى إطلاق سراحه بعد التحقيق معه.

أبرز محطات القضية

عام على مقتل خاشقجي
عام على مقتل خاشقجي

دخل ولم يعد

دخل خاشقجي، الذي كان يعيش في الولايات المتحدة منذ العام 2017، إلى قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018 حسب ما تظهر تسجيلات الكاميرات.

وكانت خطيبته تنتظر خارج القنصلية لكنه لم يخرج ابدا. وفي اليوم التالي، قالت "واشنطن بوست" إنها فقدت الاتصال به.

آخر لقطة ظهر فيها الصحفي جمال خاشقجي أثناء دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول
آخر لقطة ظهر فيها الصحفي جمال خاشقجي أثناء دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول

وفي مقابلة نشرت في الخامس من أكتوبر، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن خاشقجي ليس داخل القنصلية.

وفي اليوم التالي، قال مصدر مقرب من الحكومة التركية إن الشرطة تعتقد أن الصحفي السعودي قتل داخل القنصلية "على أيدي فريق أرسل خصيصا لإسطنبول وغادر في اليوم ذاته".

لكن الرياض اعتبرت هذه المزاعم "لا أساس لها".

تم تقطيعه على الأرجح

وفي 7 أكتوبر، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن جثمان خاشقجي "تم تقطيعه على الأرجح ووضع في صناديق وغادر البلاد".

وذكرت "نيويورك تايمز" أن السلطات التركية تعرفت على مشتبه به في حادث الاختفاء وهو من الدائرة المقربة من ولي العهد الأمير محمد، فيما تم ربط ثلاثة مشتبه بهم آخرين من فريقه الأمني.

الرياض تعترف بمقتله

في 20 أكتوبر، اعترفت الرياض أخيرا بمقتل خاشقجي داخل القنصلية، لكنها قالت إن ذلك حدث بعد اندلاع "شجار".

وفي اليوم التالي، أبلغ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قناة "فوكس نيوز" الأميركية، أن ولي العهد "لم يكن على علم بحادثة خاشقجي"، واصفا مقتله بـ "الخطأ الجسيم".

"جريمة مؤلمة"

في 24 أكتوبر، تحدث ولي العهد السعودي لأول مرة بشأن القضية قائلا إن "الجريمة كانت مؤلمة لكل السعوديين ولكل إنسان في العالم".

وفي 31 أكتوبر، قال المدعي العام التركي إن خاشقجي تعرض للخنق بمجرد دخوله للقنصلية وإن جثمانه تم تقطيعه.

وفي 15 نوفمبر، أعلنت واشنطن عقوبات بحق 17 سعوديا مشتبه بتورطهم في اغتيال خاشقجي. اعقبتها ألمانيا وفرنسا وكندا.

اتهام الأمير

وفي 16 نوفمبر، نقلت واشنطن بوست عن مصادر لم تحددها قولها إن وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي أيه" خلصت إلى أن ولي العهد قد يكون متورطا في مؤامرة قتل خاشقجي.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن استنتاجات الوكالة "غير حاسمة".

وفي الرابع من ديسمبر، قال نواب جمهوريون بعد إيجاز من "سي آي أيه" إنهم يعتقدون أن الأمير محمد "متورط في المؤامرة".

وفي 13 ديسمبر، تبنى مجلس الشيوخ قرارا يحمله المسؤولية.

بدء المحاكمة

في 3 يناير 2019، بدأت محاكمة 11 متهما في القضية مع مطالبة المدعي العام السعودي بإعدام خمسة منهم.

وفي 8 فبراير، أصر وزير الخارجية السعودي على أن ولي العهد لا دخل له بالمسألة وقال إن إلقاء المسؤولية عليه يعتبر تجاوزا "لخط أحمر".

أدلة موثوقة

وفي 19 يونيو، أصدرت أنييس كالامار، خبيرة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، تقريرا من 101 صفحة وجد "أدلة موثوقة" تربط ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي ومحاولة التستر عليه.

وأوصى التقرير بإجراء تحقيق جنائي دولي وفرض عقوبات مالية.

كما قالت إن محاكمة المشتبه بهم في الرياض لا تفي بالمعايير الدولية ويجب وقفها.

وفي 29 يونيو، قال ترامب أن أحدا "لم يوجه أصابع الاتهام" للأمير محمد بخصوص قتل خاشقجي.

وفي 26 سبتمبر، نشرت شبكة "بي بي أس" التلفزيونية الأميركية تصريحات للأمير محمد قال فيها "لقد حدثت في عهدي.... تُلقى علي المسؤولية لأنها حدثت في عهدي".

لكنه شدد على أن الجريمة وقعت من دون علمه.

وقالت الشبكة التلفزيونية إن ولي العهد تحدث إلى أحد مراسليها في ديسمبر 2018 بعد شهرين على مقتل خاشقجي، وإنها ستنشر حوارا معه للمرة الأولى. لكن لم يكن واضحا ما إذا كانت المقتطفات المنشورة تعود إلى ديسمبر 2018، أم من وقت آخر.

المتهمون بمقتل خاشقجي
المتهمون بمقتل خاشقجي

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG