Accessibility links

بعد تبرئته وقبل الانتخابات.. كيف سيرسم ترامب سياسته الخارجية؟


ترامب خرج منتصرا من معركة العزل.

ميشال غندور - واشنطن /

بعد تبرئة مجلس الشيوخ للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من التهمتين اللتين وجههما إليه مجلس النواب باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس في إطار محاولة عزله من الرئاسة، تدور تكهنات في واشنطن حول أثر ذلك على السياسة الخارجية الأميركية ومكانتها خصوصا في سنة انتخابية حامية.

وفي هذا الإطار، أكدت كلير لوبيز، نائبة رئيس مركز السياسة الأمنية في واشنطن، أن "تبرئة الرئيس في المحاكمة في مجلس الشيوخ تحرره من الكثير من الهراء الذي تعامل معه في الأشهر الماضية، ليركز على شؤون داخلية ودولية".

وأوضحت لوبيز، لبرنامج "عاصمة القرار" الذي تبثه قناة الحرة، أنه "مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر المقبل سيركز الرئيس من دون شك على الشؤون الداخلية وينفتح على مناصريه في إطار الحملة الإنتخابية كي يعاد انتخابه"، ولكنها قالت إن "هذا لا يعني أنه لا يمكن للرئيس أن يركز أيضا على الأحداث الدولية".

في المقابل، أعرب لاري كورب، كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي، عن اعتقاده أن ترامب لن يكون مهتما إلى حد كبير بالسياسة الخارجية.

وقال كورب، للبرنامج عينه، " خاض الرئيس الانتخابات على أساس برنامج انعزالي "أميركا أولا" وإعادة القوات الأميركية إلى أميركا"، موضحا أن "تبرئة ترامب في مجلس الشيوخ ستمكنه من الحكم أكثر".

لكن لوبيز خالفت نظرية كورب، وقالت إن وتيرة الشؤون الخارجية لا تنتظر الانتخابات الرئاسية الأميركية، معربة عن اعتقادها أن "الرئيس وفريقه سيركزان على الشؤون الداخلية والدولية في آن معا وهم ليسوا انعزاليين".
وشكك كورب في نظرية لوبيز، وقال "لا أعتقد ذلك لأن فريق ترامب غير منظم وهناك الكثير من المواقف في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية"، مضيفا "أعتقد أنه سيكون من الصعب على الرئيس أن يتمكن من التركيز على الشأنين الداخلي والخارجي".

وتذهب التحليلات في واشنطن إلى مرحلة ما بعد الانتخابات المقبلة، وتصل إلى قراءة السياسة الخارجية الأميركية في ولاية ترامب الثانية.

وفي هذا الإطار، يقول كورب "أعتقد أن السياسة الخارجية في الولاية الثانية ستكون مختلفة، لأنه عندما يدرك الرئيس أنه لن يخوض الانتخابات لمرة ثالثة فإنه وبصورة أساسية سيعمل على تعزيز الأمن".

وأضاف "لن أفاجأ إذا أعيد انتخابه وقام بإلغاء بعض العقوبات على إيران لبدء المفاوضات.. أعتقد أنه يريد تخفيف العقوبات للتوصل إلى صفقة مع إيران".

إلا أن لوبيز ربطت تخفيف العقوبات على إيران بتصرف النظام الإيراني "الملتزم بالجهاد العالمي ليصل إلى عالم إسلامي".

وقالت إن "استمر الإيرانيون في هذا التوجه وحاولوا الانتقام لقتل سليماني، فأعتقد أن الرئيس لن يكون لديه إلا خيار العمل مع الشركاء في الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية وإسرائيل لمواجهة نفوذ إيران".

XS
SM
MD
LG