Accessibility links

بعد تصريحات أديس أبابا.. مصر: إثيوبيا تريد فرض سيطرتها على النيل الأزرق


وتخشى مصر تأثير سد النهضة على منسوب النيل الذي تعتمد عليه لتأمين حاجاتها من المياه

قالت وزارة الخارجية المصرية إن البيان الصادر عن نظيرتها الإثيوبية بشأن الاجتماع الوزارة حول سد النهضة تضمن "مغالطات مرفوضة جملة وتفصيلا"، وذلك بعد أن اتهمت أديس أبابا القاهرة بالتعنت وتقديم مقترح جديد بشأن ملء خزان السد أدى إلى تعثر المفاوضات.

وقالت الخارجية المصرية إن البيان الإثيوبي: "قدم صورة منافية تماماً لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

ولفتت الخارجية في بيانها إلى أن الاجتماعات الوزارية بشأن السد "لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت أثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة".

واعتبرت مصر أن السلوك الإثيوبي بشأن السد "يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية"، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015.

وأكدت الوزارة في بيانها اقتراح مصر وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق، وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة، بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضة للحد من الآثار السلبية لعملية الملء أثناء الجفاف.

وكانت المحادثات بين مصر وإثيوبيا والسودان قد وصلت إلى طريق مسدود بعد يومين من المحادثات لحل الخلاف حول سد النهضة، الذي تشيده إثيوبيا على النيل، رغم إعلان القاهرة أنها تأمل حل القضايا الخلافية بحلول 15 يناير، طبقا للمهلة التي تم الاتفاق عليها مع واشنطن.

وقال وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، لوكالة رويترز الخميس بعد اجتماعات استمرت يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا "لم نتوصل إلى اتفاق اليوم، لكننا على الأقل حققنا وضوحا في كل القضايا بما في ذلك ملء (الخزان). نأمل التوصل لاتفاق الأسبوع القادم في واشنطن".

ومن المقرر أن تجتمع وفود الدول الثلاث في 13 يناير في واشنطن، بهدف حل الخلافات بينها بحلول 15 يناير حول ملء الخزان وتشغيل السد الذي تقيمه إثيوبيا على النيل، ويتكلف نحو أربعة مليارات دولار.

وكانت الدول الثلاث قد اتفقت على هذا الجدول الزمني بعد اجتماع عقد في واشنطن مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في نوفمبر.

وبعد انتهاء الاجتماعات في العاصمة الإثيوبية دون إحراز تقدم، اتهم وزير المياه الإثيوبي سيلشي بيكل مصر بأنها جاءت إلى المحادثات دون نية التوصل لاتفاق.

وأشعل الخلاف حول ملء وتشغيل سد النهضة الكبير أزمة دبلوماسية بين مصر وإثيوبيا، التي ترى كل منهما في موقف الأخرى من المشروع تهديدات وجودية لها.

وأعلنت اثيوبيا أن السد الضخم الذي تبلغ كلفته اربعة مليارات دولار، سيبدأ انتاج الكهرباء بحلول نهاية 2020 وسيكون في كامل طاقته العملانية في العام 2022.

ومن المقرر أن يصبح سد النهضة أكبر محطة كهرومائية في افريقيا مع انتاج ستة آلاف ميغاوات.

وتؤكد مصر أن "حقها التاريخي" في نهر النيل مضمون بموجب سلسلة من المعاهدات.

ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا، مع النيل الأبيض في الخرطوم ليشكلا نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر قبل أن تصب مياهه في البحر المتوسط.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG