Accessibility links

بعد رفعهم العلم الأمازيغي.. البراءة بحق خمسة متظاهرين في الجزائر


محتجون يرفعون العلم الجزائري والأمازيغي في مظاهرات بالعاصمة الجزائر - 21 يونيو 2019

برّأت محكمة باب الواد في العاصمة الجزائرية، الأربعاء، خمسة متظاهرين من تهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن" بعد أربعة أشهر من الحبس المؤقت بسبب رفعهم العلم الأمازيغي خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد كل جمعة منذ 22 فبراير، بحسب أحد محاميهم.

وكانت محكمة الجنح بسيدي امحمد بوسط الجزائر العاصمة ليل الاثنين الثلاثاء، أصدرت أحكاما بالسجن 12 شهرا، منها ستة نافذة، ضد 22 متظاهرا بتهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن".

وأدين المحكومون لرفعهم الراية الأمازيغية خلال التظاهرات التي تشهدها الجزائر منذ تسعة أشهر، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ونشرت اللجنة على صفحتها في موقع فيسبوك "صدر الحكم الساعة الثانية والنصف صباحا (1:30 ت غ) ستة أشهر حبسا نافذا وستة مع وقف التنفيذ وغرامة 30 ألف دينار (حوالي 250 يورو)".

وبحسب المنظمة التي تناضل من أجل إطلاق سراح المعتقلين، فإن قضايا 20 متهما منهم وحد يوجد في المستشفى، تم تأجيلها إلى 18 من نوفمبر.

وأكد الحكم نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي، عبر فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن المحامين سيقدمون استئنافا في الأحكام، معتبرا أن "الأحكام قاسية وغير منتظرة، خاصة أننا كنا ننتظر ان يحكم القضاة ضمائرهم بعد إضرابهم للمطالبة باستقلالية العدالة".

وكانت قد بدأت صباح الاثنين محاكمة 42 متظاهرا، فيما طلبت النيابة "السجن سنتين و100 ألف دينار (نحو 750 يورو) غرامة وحجز الرايات" لكل المتهمين.

وارتكزت مرافعات المحامين وعددهم نحو سبعين، على أنه "لا يوجد في القانون ما يمنع رفع الراية الأمازيغية، بل الدستور نص على أن الأمازيغية عنصر من عناصر الهوية الوطنية".

كما احتج المحامون على طول الإجراءات "في قضية لا تتطلب أربعة أشهر من التحقيق بدليل أن الملف لا يوجد فيه سوى محاضر استماع".

وطالب المحامي سالم خاطري، خلال مرافعته كما كل المحامين بـ"البراءة لكل المتهمين وتقديم الاعتذار لهم".

وأوضح المحامي "لا يوجد في القانون مبدأ الاعتذار لكني تعمدت طلب ذلك كإجراء رمزي من القاضي، لأن هؤلاء الشباب رهائن في القبضة الحديدية بين الحراك الشعبي والنظام الحاكم".

وتم توقيف المتهمين بعد 21 يونيو غداة تحذير رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل، من رفع أي راية أخرى غير العلم الجزائري خلال التظاهرات.

وخارج المحكمة تجمع نحو 200 شخص وسط انتشار كثيف للشرطة، وهم يهتفون "أطلقوا سراح الرهائن" و"سلطة قاتلة". وتفرق الحشد خلال بعد الظهر من دون وقوع صدامات.

وكانت النيابة العامة طالبت في أكتوبر، خلال الجلسات الأولى، عقوبات تتراوح بين 18 شهرا وعامين سجنا بحق 11 متظاهرا أوقفوا لرفعهم العلم الأمازيغي.

وجرى تأجيل جلسة النطق بالحكم في حينه بسبب إضراب القضاء الذي انتهى في السادس من نوفمبر.

وسبق لمحكمتي عنابة (شرق) في أغسطس ومستغانم (غرب) في سبتمبر أن أفرجتا عن متظاهرين تم توجيه التهمة نفسها لهما، بعد أن طلبت النيابة السجن 10 سنوات للأول واثنتين للثاني.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG