Accessibility links

بعد عام من مقتل خاشقجي واعتقال ناشطين.. انطلاق منتدى الإعلام السعودي


ناشطون يحيون ذكرى الصحفي جمال خاشقجي أمام القنصلية السعودية في اسطنبول - 2 أكتوبر 2019

بدأت أعمال منتدى الإعلام السعودي في العاصمة الرياض، الاثنين، والتي تستمر ليومين، بعد أيام من توقيف تسعة أشخاص بينهم أكاديميون وكتّاب، ضمن حملة توقيفات جديدة في المملكة، وبعد عام من مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وتسعى الرياض التي تستعد لاستضافة قمة مجموعة العشرين عام 2020، وهي الفعالية التي تجمع قادة أكثر 20 دولة غنية في العالم، إلى تحسين صورتها الدولية بعد انتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقال المنظمون إن منتدى الإعلام السعودي يستضيف أكثر من ألف صحفي من وسائل إعلام عربية وأجنبية، وهو الأول من نوعه وسيركز على "الفرص والتحديات" في مجال الإعلام.

وسيقدم المنتدى أيضا جوائز للإعلام.

وقال رئيس المنتدى محمد الحارثي في بيان: "نحن نؤمن بالدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام اليوم، كذلك حرية الصحافة واستقلالها".

وتحتل المملكة المرتبة 172 من بين 180 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات ناقدة لسياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في قنصلية بلاده في اسطنبول، في الثاني من أكتوبر العام الماضي.

وأثارت القضية ردود فعل دولية منددة أضرت بصورة المملكة وبولي العهد بشكل كبير.

وفي 19 يونيو، أصدرت أنييس كالامار، المقررة الخاصة لدى الأمم المتحدة، تقريرا أشار إلى "أدلة موثوق بها" تربط ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي وبمحاولة التستر على الجريمة.

ومذاك، لم تلق دعوتها إلى تحقيق دولي في القضية آذانا صاغية في الأمم المتحدة.

وكان ناشطون في مجال حقوق الإنسان اتهموا السلطات السعودية في 25 نوفمبر الماضي، بتوقيف تسعة أشخاص بينهم أكاديميون وكتّاب، ضمن حملة توقيفات جديدة.

وقال النشطاء إنه تم الإفراج عن عدد من المعتقلين. حيث ذكرت مصادر من بينها منظمة القسط الحقوقية ومقرها في لندن، إن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية اعتقلوا نحو عشرة أشخاص معظمهم كتاب ومثقفون من بيوتهم.

ويقول نشطاء إن الاعتقالات تمثل أحدث موجة في حملة على المعارضة بدأت في سبتمبر عام 2017 باعتقال رجال دين بارزين بعضهم يمكن أن يواجه الآن حكما بالإعدام.

وفي حملة لمكافحة الفساد بعد شهرين تم إلقاء القبض على رجال أعمال ومسؤولين كبار ولم يظهر البعض منهم منذ ذلك الوقت.

وفي منتصف عام 2018 تم اعتقال نحو 12 من مناصري حقوق المرأة، طالبوا بإنهاء حظر قيادة المرأة للسيارة وتم اعتقالهم في الوقت الذي رفعت فيه السعودية الحظر.

وقامت منظمة "مراسلون بلا حدود" الفرنسية، لأول مرة، بمهمة رسمية في السعودية لثلاثة أيام في أبريل الماضي، طالبت خلالها بإطلاق سراح 30 صحافيا محتجزا، وفق ما أعلنت المنظمة في يوليو الماضي.

وتأتي حملات التوقيف هذه رغم التغييرات الاجتماعية في المملكة المحافظة والتي تعبّر عن رغبة في الانفتاح بعد عقود من التشدد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG