Accessibility links

بعد قطع الإنترنت في الداخل.. إيران تستهدف قناة بالخارج


محتجون في مدينة أصفهان في 16 نوفمبر 2019

بعد أيام فشلت فيها السلطات الإيرانية بالسيطرة على حجم المظاهرات التي أشعل شرارتها قرار رفع أسعار البنزين وسرعان ما تحولت لموجة غضب ضد النظام ووجوهه بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، يبدو أن أيدي النظام تحاول كتم صوت وسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية في الخارج أيضا.

فقد أعلن تلفزيون إيران الدولي، وهو قناة إخبارية ناطقة باللغة الفارسية مقرها لندن، في بيان الجمعة، أنه سيقدم شكوى ضد إيران إلى هيئة الاتصالات في المملكة المتحدة (OFCOM)، بعد حجب إشاراته منذ الثلاثاء على القمر الاصطناعي هوت بيرد (Hotbird).

وعلى وقع الاحتجاجات العارمة، قامت إيران بقطع شبه كلي للإنترنت في 16 نوفمبر، في محاولة منها لمنع الاتصال بين المحتجين ونقل الأخبار ولقطات الاحتجاجات إلى وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج.

وفقا لـ"NetBlock" وهي مجموعة مستقلة معنية بالحقوق الرقمية والأمن السيبراني، فإنه بعد 150 ساعة من قطع الانترنت، بلغ مستوى الوصول إلى الشبكة الآن 20 في المئة فقط.

ومنذ عام 2003، لجأت إيران مرارا إلى التشويش على القنوات التلفزيونية الفضائية في الشتات وإغلاق الإنترنت في الداخل لاحتواء الاحتجاجات ضد النظام.

وجاء في البيان الصادر عن التلفزيون الإيراني الدولي، أن هيئة الاتصالات البريطانية يمكنها أن تحيل الشكوى إلى الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تنظم الاستخدام الدولي للاتصالات الراديوية، وإيران عضو فيها.

ويتضمن ما يسمى بـ "تشويش الوصلة الصاعدة (أو المدارية)" إرسال إشارات متناقضة مباشرة نحو قمر اصطناعي. وعند إرسال إشارات التشويش هذه، تختلط الترددات مع بعضها البعض ويمسح بث القناة المستهدفة بشكل تام للجميع وفي كل مكان.

ومنذ إطلاق التلفزيون الإيراني الدولي في أبريل 2017، اشتكت إيران مرتين إلى هيئة الاتصالات البريطانية ضد القناة. وفي أكتوبر من العام الماضي، قال السفير الإيراني في لندن إن التلفزيون الحكومي الإيراني قدم شكوى إلى الهيئة البريطانية ضد التلفزيون الإيراني الدولي لإجرائه مقابلة مع الناطق باسم منظمة تحرير الأحواز التي وصفها بأنها "جماعة إرهابية".

وفي مارس 2019، قضت هيئة الاتصالات البريطانية بأن التلفزيون الإيراني الدولي لم ينتهك القوانين في المملكة المتحدة.

وعلى عكس التشويش الأرضي الذي يحدث في موقع محدد، يؤثر التشويش على الوصلة الصاعدة لقناة واحدة على جميع القنوات الأخرى في مجموعات قنوات القمر الاصطناعي المستهدفة. ويمكن للتشويش الأرضي أن يتداخل مع الترددات الراديوية ويؤثر على الاتصالات اللاسلكية بين الشرطة والمستشفيات والجيش، فضلا عن التسبب في مشاكل صحية للأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتأثرة. واستخدمت إيران طريقتي التشويش تلك منذ عام 2003.

وفرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي "لدوره" في فرض "قيود واسعة على شبكة الإنترنت في إيران".

وأكد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين في بيان أن "المسؤولين الإيرانيين يدركون أن وجود شبكة إنترنت حرة ومفتوحة في البلاد يكشف عدم شرعيتهم، لذلك يسعون إلى فرض قيود عليها، من أجل خنق التظاهرات المناهضة للنظام".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG