Accessibility links

بعد ليلة من العنف.. المحتجون اللبنانيون يشتبكون مع الأمن في محيط البرلمان


مواجهات جديدة اندلعت بين قوات الأمن ومتظاهرين في محيط البرلمان في بيروت

شهد محيط البرلمان اللبناني مواجهات الأحد بين المتظاهرين وقوات الأمن، وذلك بعد ليلة شهدت عنفا أدى إلى سقوط حوالي 400 جريح، حيث تدفق المحتجون اللبنانيون إلى وسط بيروت، فيما وصلت تعزيزات لشرطة مكافحة الشغب إلى المنطقة وسط انتشار لعناصر من الجيش.

وأفادت مراسلة "قناة الحرة" في بيروت بأن قوات الأمن أطلقت قنابل مسيلة للدموع على المحتجين قرب مجلس النواب، وأغلقت الطرق المؤدية إلى محيط البرلمان.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني إصابة 70 شخصا في المواجهات بمحيط البرلمان، مشيرا إلى إسعاف 40 في الموقع ونقل 30 إلى المستشفيات.

وأطلق ناشطون دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر، الأحد، عند المجلس النيابي القريب من ساحة الشهداء، مركز التظاهرات المناهضة للسلطة منذ انطلاقها في 17 أكتوبر.

وقالت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبانية، ريا الحسن، الأحد، إن "الحصيلة النهائية لأعمال الشغب والتعديات على عناصر قوى الأمن" خلال الاشتباكات التي شهدتها بيروت ليلا السبت وصلت إلى "142 عنصرا من قوى الأمن الداخلي ضمنهم سبعة ضباط، منها ثلاث إصابات بليغة (كسور في الجمجمة)".

وكانت الحسن قد تعرضت لانتقادات واسعة من قبل الناشطين، بعد أن استخدم الأمن القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين من أمام مجلس النواب.

واستخدمت قوات الأمن السبت خراطيم المياه والرصاص المطاطي لصج المحتجين، فيما رشق المتظاهرون عناصرها الحجارة، وفق وكالة فرانس برس.

وأفادت حصيلة استنادا إلى أرقام للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني بأن 377 شخصا تمت معالجتهم في المكان أو نقلوا إلى المستشفيات في أعقاب الصدامات التي جرت في محيط البرلمان وساحة الشهداء.

وتنوعت حالات المصابين بين ضيق في التنفس وكسور وإعياء وجروح. وبثت محطات تلفزيونية محلية شهادات عائلات أصيب أولادها، وأعمار بعضهم 18 عاما، بالرصاص المطاطي في عيونهم، كما انتشرت شهادات على تويتر.

وتأتي الاحتجاجات المتجددة الأحد، فيما أفادت مصادر لبنانية لـ"قناة الحرة" بأن الرئيس ميشال "عون سيلتقي في القصر الجمهوري رئيس الوزراء المكلف حسان دياب للبحث في تشكيل الحكومة".

ويطالب مئات آلاف اللبنانيين والذين ملأوا الشوارع والساحات منذ منتصف أكتوبر، برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي ويتهمونها بالعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. ويدعو المتظاهرون إلى تشكيل حكومة اختصاصيين تنصرف إلى وضع خطة إنقاذية للبلاد.

XS
SM
MD
LG