Accessibility links

بعد محاربتها موسوليني.. "بيلا تشاو" تقف إلى جانب المرأة 


عزة زعرور - بيلا تشاو

انتشرت أغنية "بيلا تشاو" باللغة الإيطالية بين محبي المسلسلات بالأخص بعد ظهورها في مسلسل "La Casa De Papel" في نتفليكس في دلالة على الثورة والتحرر من القيود، لكن لهذا النشيد تاريخ طويل يمتد منذ أيام الحرب العالمية الثانية.

تاريخ الأغنية ودلالاتها

وتعتبر أغنية "بيلا تشاو" أو "وداعا أيتها الجميلة" من أبرز الأغاني الفلكلورية في إيطاليا، انتشرت مع العاملات الإيطاليات في حقول الأرز، حيث كانت من أهم الأناشيد خلال موسم إزالة الأعشاب الضارة، بالأخص في وادي "بو" شمالي إيطاليا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وكانت إزالة الأعشاب الضارة مهمة شاقة وطويلة، كانت تلقى على عاتق النساء في القرى الإيطالية اللواتي عرفن باسم "mondinas"، ساعات العمل الطويلة والأجر البخيس أدى لأن يكون الفلاحون الأفقر اجتماعيا، لتتحول أغاني العاملات لرموز استخدمتها المقاومة لرفض الظلم وانعدام المساواة الاجتماعية.

وتعتبر "بيلا تاشو" إحدى هذه الأغاني، إذ نشرت فلاحات "mondinas" أناشيد أخرى للمقاومة الإيطالية، منها: "Se otto ore vi sembran poche"

و"Sciur padrun da li beli braghi bianchi"

وانتشرت نسخ عديدة من أغنية "بيلا تشاو" خلال السنوات، ووثقت أول نسخة مكتوبة للأغنية بالقرب من إقليم بييمونتي الإيطالي عام 1906، لكن الكاتب الأصلي لكلمات الأغنية، كما نألفها اليوم، لا يزال مجهولا.

وأعادت حركة المقاومة الإيطالية إحياء هذه الأغنية بين عامي 1943 و1945 ضد الاحتلال النازي لإيطاليا ومقاومة الفاشية تحت ظل موسوليني.

"بيلا تشاو" على أنغام العود

وازدادت شعبية الأغنية مجددا بالأخص بين المستخدمين العرب، بعد أن نشرت المغنية غزة زعرور، نسخة من أغنية "بيلا تشاو" معزوفة على العود، وحقق الفيديو منذ نشره خلال عشرة أيام 2.5 مليون مشاهدة.

وأبرز ما ميز النسخة التي قدمتها عزة ظهور عبارة "وهنا يبدأ عصر النساء"، لتستخدم الأغنية للدفاع عن حقوق المرأة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG