Accessibility links

بعد مداهمة مكتب الأناضول في القاهرة.. مصر ترد على "النظام التركي المخزي"


مقر الخارجية المصرية

أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ في وقت مبكر الخميس عن رفض مصر "جملة وتفصيلا" لما ورد في بيان وزارة خارجية تركيا والتصريحات التركية الأخرى حول مداهمة سلطات الأمن المصرية مكتب وكالة الأنباء التركية (الأناضول) في القاهرة وتوقيف أربعة موظفين أحدهم تركي.

وكانت قوات الأمن المصرية قد اقتحمت مكتب الوكالة الحكومية التركية وألقت القبض على الموظفين الأربعة واقتادتهم إلى مكان مجهول.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان إن قطاع الأمن الوطني "كشف تورط إحدى اللجان الإلكترونية الإعلامية التي تتخذ من إحدى الشقق في منطقة باب اللوق في وسط القاهرة كمركز لنشاطها المناوئ تحت غطاء شركة (سيتا) للدراسات التي أسستها جماعة الإخوان المصنفة كجماعة إرهابية في مصر وذلك بدعم من دولة تركيا".

وأدانت الرئاسة التركية، من جانبها، الأربعاء ما اعتبرته "الممارسات العدائية" للسطات المصرية ضد الإعلام التركي. وقال المتحدث باسم الرئاسة فخر الدين ألتون في بيان: "ندين التصرف العدائي للنظام الإنقلابي في مصر ضد موظفي وكالة الأناضول" مشيرا أن ذلك "مؤشر على وضعيته العاجزة".

وفي واشنطن، دعت وزارة الخارجية الأميركية السلطات المصرية "للإفراج فورا عن الصحفيين الموقوفين وأن تسمح بصحافة حرة ومنفتحة في مصر".

أما المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية فقال في بيان إن بلاده تدين رد الفعل التركي على الإجراءات "القانونية" التي تخذتها السلطات المصرية في التعامل مع "إحدى اللجان الإلكترونية الإعلامية التركية غير الشرعية في مصر، والتي عملت تحت غطاء شركة أسستها عناصر لجماعة الإخوان الإرهابية بدعم من تركيا، لنشر معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والحقوقية في مصر، وإرسالها لأوكارها بتركيا، سعيا لتشويه صورة البلاد على المستويين الداخلي والدولي".

وأكد المتحدث أن جميع الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية المعنية في هذا الشأن "تمت وفقا للقوانين والضوابط المعمول بها حيال التصدي لمثل تلك الحالات الشاذة والخارجة عن القانون".

واستهجن صدور بيان "لنظام يتربع بامتياز على مؤشرات حرية الصحافة حول العالم كأحد أسوأ الأنظمة انتهاكا لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وغيرها من الحقوق والحريات الأساسية، ويقوم بدعم وتمويل جماعات متطرفة وميليشيات إرهابية في عدد من دول المنطقة رغبة في تمكينها من التحكم في مصائر شعوبها بقوة السلاح وباتباع أساليب مارقة للترهيب والترويع، وذلك في مسع يائس من نظام أنقرة لتحقيق تطلعات شخصية ومآرب خاصة بغية استحضار ماض مبني على وهم أمجاد زائفة".

وأضاف حافظ أنه "كان أولى بخارجية تركيا وهي تقذف بسموم نظامها عملا بعوار دجله، أن تعي أن ذلك لن يمحي أو يشوش على واقع النظام المخزي الذي زج بتركيا في الوحل وجعلها تحتل موضعا متقدما عالميا في معدلات سجن الصحفيين، وآل بها لتقبع بالمرتبة 157 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2019، حيث تم على سبيل المثال- وليس الحصر- إلغاء تصاريح ما يقرب من 682 صحفيا في تركيا خلال الفترة من نوفمبر 2018 حتى مارس 2019، وفقا للعديد من التقارير ذات الصلة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG