Accessibility links

احتجاجات الجزائر في خطب أئمة المساجد


مسجد في الجزائر

تظاهر الجزائريون الجمعة 22 شباط/ فبراير ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، في أغلب المحافظات، رغم محاولات السلطة إقناعهم بالعدول عن الفكرة عبر رسائل تكفل بإيصالها أئمة المساجد.

وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية دعت الأئمة ليلة الجمعة إلى تسليط الضوء خلال الخطب على "نعمة الأمن" وضرورة "الحفاظ على مكاسب الوطن" وتذكير جموع المصلين بـ "العشرية السوداء" التي عاشتها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي إثر انفلات الوضع الأمني بعد توقيف المسار الانتخابي سنة 1992.

بيان وزارة الشؤون الدينية الجزائرية عشية احتجاجات 22 شباط/ فبراير 2019
بيان وزارة الشؤون الدينية الجزائرية عشية احتجاجات 22 شباط/ فبراير 2019

كذلك أكدت الوزارة نفسها في بيان وجهته للأئمة ضرورة "كشف أن كثيرا من النداءات الداعية إلى العصيان والاحتجاج مما تنشره وسائط التواصل الاجتماعي ويتناقله الناس فيما بينهم لا يعرف مصدره"

ولم تكتف السلطة بذلك بل عمدت، وفق نشطاء، إلى خفض تدفق الإنترنت لمنع تداول صور وفيديوهات الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن جزائريين خرجوا إلى الشوارع مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة، ضاربين عرض الحائط بنصائح الأئمة، بل منهم من انتفض مقاطعا الإمام وهو على المنبر "في رسالة صريحة تنذر بنهاية عهد تسييس المسجد لصالح الزمرة الحاكمة" وفق الباحث في علم الاجتماع نسيب تركماني.

وفي اتصال مع "الحرة" أكد تركماني أن "شباب الجزائر أثبت وعيا سياسيا صحيحا وانقطاعه عن التسويق الذي تمارسه دوائر إعلامية ووسائط دينية لصالح السلطة وعدم تأثره بخطاب قديم ما زالت السلطة وحدها من يطمع في نجاحه".

لكن رئيس جمعية مسجد الهدى وسط العاصمة الجزائرية، الحاج أحمد بشير كشف في حديث مع "الحرة" أن أغلب الأئمة لم يتحدثوا في صلاة الجمعة عن الاحتجاجات.

"لم يمتثل كل الأئمة لبيان الوزارة" يبرز الرجل قبل أن يردف مؤكدا "يجب التنويه أن بيان الوزارة لم يكن ملزما".

عدم إلزامية بيان الوزارة "لا يسقط تهمة المحاولة" يقول الباحث في علم الاجتماع نسيب تركماني، "بل بالعكس".

"البيان كان محاولة بائسة لخنق قبس الحرية الذي ضرب الجزائر الجمعة" يؤكد تركماني

XS
SM
MD
LG