Accessibility links

بومبيو: مادورو يحرم شعبا جائعا من المساعدات


فنزويلا

ضاعف المعارض خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة "رئيساً انتقاليّاً" لفنزويلا، جهوده للحصول على دعم الاتّحاد الأوروبي وإدخال المساعدة الإنسانيّة التي يتمّ إرسالها إلى بلاده، في وقت أعلنت فيه واشنطن أنّ لديها استعداداً لكي تُعفي من العقوبات المسؤولين العسكريين الفنزويليين الذين يدعمون غوايدو.

وقال غوايدو إثر اجتماع مع ممثّلي الاتّحاد الأوروبي في كراكاس الأربعاء "تحدّثتُ اليوم مع ممثّلي الاتّحاد الأوروبي لتعزيز دعمهم للانتقال الديمقراطي. ونشكر المجتمع الدولي على اعترافه بجهودنا لاستعادة حرّيتنا".

ومنذ الاثنين وانتهاء مهلة حُدّدت للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للدّعوة إلى انتخابات رئاسيّة مبكرة، اعترفت عشرون دولة أوروبّية، بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا، بغوايدو رئيساً انتقاليّاً لفنزويلا.

وعطّلت إيطاليا التي ترفض هذا الاعتراف، تبنّي موقف موحّد للاتّحاد الأوروبي بهذا الشأن. من جهتها، تدعم الولايات المتّحدة وكندا و12 دولة من أميركا اللاتينيّة غوايدو.

وبهدف دفع روما إلى تغيير موقفها، طلب غوايدو من زعيمَي الائتلاف الحاكم ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو استقبال وفد يُمثّله. وأعلن وزير الداخليّة وزعيم اليمين المتشدّد سالفيني أنّه سيستقبل وفد غوايدو الاثنين في وزارته.

وأدّت هذه القضيّة إلى انقسام كبير داخل الحكومة الإيطاليّة المكوّنة من حزب الرابطة (يمين متشدّد) بزعامة سالفيني وحركة خمس نجوم (شعبويّة) بزعامة دي مايو.

وسلّمت مجموعة من نوّاب المعارضة من أصول إيطاليّة الأربعاء رسالة للسفارة الإيطاليّة في كراكاس، يطلبون فيها دعم روما لغوايدو.

وكان الاشتراكي الديموقراطي خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة في 23 كانون الثاني/يناير 2019، وقال إنّه اعتمد في ذلك على الدستور. وهو يعتبر أنّ مادورو اغتصب السلطة بفوزه في انتخابات رئاسيّة قاطعتها المعارضة واحتجّ عليها المجتمع الدولي ونظّمت في ظلّ وجود منافسين في السجن أو المنفى.

من جانب آخر، تحدّث غوايدو في مقابلة مع إذاعة كولومبيّة عن المساعدة الإنسانيّة الدوليّة التي ينوي من خلالها الضغط أكثر على النظام القائم.

من جهته، اعتبر مادورو أنّ تلك المساعدات تُمهّد لتدخّل عسكري أجنبي في بلاده.

وقال غوايدو مخاطباً الجيش الفنزويلي الداعم لمادورو "تحدّثتُ بوضوح مع القوّات المسلّحة التي أمامها مسؤولية مهمّة: الاستمرار في دعم الديكتاتوريّة التي لا تملك ذرّة إنسانيّة (..) أو الوقوف إلى جانب الدستور"، داعياً الجيش إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانيّة.

من جهته، قال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو في تغريدة إنّ "شعب فنزويلا في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانيّة. وتُحاول الولايات المتّحدة ودول أخرى مساعدته، لكنّ الجيش الفنزويلي يعطّل بأوامر من مادورو المساعدة بالشاحنات والسفن".

وأضاف "على نظام مادورو السماح بوصول المساعدة إلى الشعب الجائع".

وصادق البرلمان الثلاثاء على خطّة استراتيجيّة لتوزيع المؤن والأدوية من كولومبيا والبرازيل، حيث من المقرّر إقامة مراكز تجميع. لكن لم يُعرف حتّى الآن عمليّاً متى وكيف ستصل هذه المساعدات وكيف ستعبر الحدود وتوزّع.

ووعدت كندا بتخصيص 40 مليون دولار من المساعدات والولايات المتّحدة بـ 20 مليون دولار والاتّحاد الأوروبي بـ 7,5 ملايين.

وليل الثلاثاء إلى الأربعاء، عطّل الجيش جزئيّاً العبور على جسر يقع على الحدود مع كولومبيا، وقال فرانكلين دورتي النائب المعارض "عطّلت قوّة من الجيش العبور" على الجسر.

ولاحظ مراسلو وكالات الأنباء الأربعاء أنّه تم بالكامل تعطيل العبور على جسر تيانديتاس الذي يربط بلدة كوكوتا (كولومبيا) بيورينا (فنزويلا)، وذلك بركن شاحنة صهريج وحاويتين كبيرتين فيه، إضافةً إلى حواجز وكتل إسمنت مسلح.

وعلّق الرئيس مادورو في مقابلة مع قناة روسيّة قائلاً "ما يُسمّونه مساعدةً إنسانيّة، ليس سوى مسرحيّة سياسيّة. الإمبرياليّة لا تُساعد أحداً في العالم، لا أحد".

وأعلن مادورو الذي سبق أن أكّد الثلاثاء أنّ "أيّ جندي غاز لن يدخل" فنزويلا، حملةً لجمع عشرة ملايين توقيع ضدّ "تدخّل ترامب".

وقال ترامب الثلاثاء في خطابه السنوي عن حال الاتّحاد "نحن ندعم شعب فنزويلا في سعيه النبيل إلى الحرّية".

وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الأربعاء، أنّ لدى الولايات المتّحدة استعداداً لتُعفي من العقوبات المسؤولين العسكريّين الفنزويليّين الذين يدعمون غوايدو.

وكتب بولتون على تويتر "الولايات المتّحدة ستنظر في رفع العقوبات عن أيّ مسؤول عسكري فنزويلي كبير يُدافع عن الديمقراطيّة ويعترف بالحكومة الدستوريّة للرئيس خوان غوايدو".

وحذّر بولتون من أنّه "في حال حصل العكس، سيتمّ إغلاق دائرتهم الماليّة الدوليّة بالكامل"، حاضّاً العسكريّين في كاراكاس على اتّخاذ "الخيار الصحيح".

وأعلن البيت الأبيض الأربعاء أنّ ترامب سيلتقي نظيره الكولومبي في واشنطن في 13 شباط/فبراير، من أجل البحث خصوصاً في الجهود الرّامية إلى "إعادة الديمقراطية في فنزويلا".

من جهتهما، اقترحت الأوروغواي والمكسيك الأربعاء إنشاء آليّة حوار من دون شروط مسبقة، من أجل تسهيل التوصّل إلى حلّ تفاوضي للأزمة السياسيّة في فنزويلا. وهذا الاقتراح لا يتضمّن إجراء انتخابات رئاسيّة مبكرة.

وسيتمّ تقديم هذا الاقتراح المشترك الخميس للمشاركين بالاجتماع الأوّل في مونتيفيديو لمجموعة الاتّصال الدوليّة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG