Accessibility links

"بيغاسوس" التركية تعاقب طيارا انتقد الحكومة بعد الكارثة


الطائرة التركية

دفع طيار تركي سابق ثمنا لمواقفه الصريحة من سلامة الطيران المدني في بلاده، بعد أن وجه انتقادات عبر شاشات التلفزيون للحكومة.

بادر ألتان، هو ضابط سابق في الجيش، كان يعمل مدربا ومستشارا لدى شركة بيغاسوس التركية التي تعرضت إحداها طائراتها لحادث مؤخرا تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وتلقت الحكومة التركية انتقادات لاذعة إثر حادث انشطار الطائرة بوينغ 737 أثناء هبوطها في مطار صبيحة الدولي في اسطنبول يوم الأربعاء الماضي، خاصة أن الحادث جاء بعد حادث آخر في المطار ذاته قبل أسابيع قليلة.

وتناقلت وسائل الإعلام مقطع فيديو يظهر الطائرة التي كانت تقل نحو 180 راكبا وأفراد الطاقم تسير على المدرج في ظل هطول أمطار عزيرة، قبل أن تخرج فجأة من المدرج وتصطدم بجدار ما أدى لانشطارها إلى ثلاثة أجزاء.

وجاء الحادث الذي أوقع ثلاثة قتلى بعد حادث آخر مشابه يوم الخامس من يناير الماضي، حين خرجت طائرة تابعة للشركة من المدرج في أجواء مماثلة، من دون وقوع ضحايا.

تكرار مثل هذه الحوادث طرح تساؤلات حول مدى سلامة أنظمة الملاحة الجوية في تركيا، وتعرضت الحكومة وشركة الطيران الخاصة لسهام النقد من قبل الخبراء والمتابعين، وسط مزاعم بأن الحكومة أهملت مطار صبيحة لصالح مطار إسطنبول الدولي.

وتفتخر الحكومة بمطار إسطنبول الدولي بوصفه "أكبر مطار في العالم" رغم أنه بني وسط اعتراضات بعض خبراء التخطيط الحضري والطيران.

الطيار السابق بادر ألتان، قال في تصريح تلفزيوني بعد الحادث: "البلاد تسير مثل قطار خارج عن السيطرة. يجب أن يكون هناك مغزى أكبر من مجرد تنفيذ مشروع واحد تلو الآخر".

وبعد أن أدلى بهذه التصريحات علنا، قالت وسائل إعلام محلية إنه طُرد من وظيفته في شركة طيران بيغاسوس.

وصرح العسكري السابق بأنه تم استدعاؤه للشركة ثم تم طرده، ملمحا إلى وجود ضغوط حكومية لإقالته.

وأشار إلى أنه لا يستطيع الحصول على حقوقه المادية، على أساس أن الشركة أنهت خدمته "لأسباب وجيهة" وقال إنه سيأخذ الأمر إلى القضاء.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG