Accessibility links

أقدم دليل على الأخبار الزائفة.. فرعوني


صحف

انتشرت في الآونة الأخير عبارة "الأخبار الزائفة Fake News" وتدل على "خبر تم تلفيقه" بالنقيض من "معطيات حقيقية".

ويقول خبراء إن التضليل الإعلامي كان موجودا على مر التاريخ تحت تسميات أخرى: نوادر أو شائعات أو تضليل.

نوادر بيزنطية

يرى المؤرخ الأميركي روبرت دارنتون من جامعة هارفارد أن "نوادر" المعلق البيزنطي في القرن السادس بروكوبيوس كانت باكورة التضليل الإعلامي، فهذه المدونات السرية مليئة بـ"معلومات مشكوك بها" حول فضائح وفسق كواليس هذا الحكم.

شائعات فرعونية

يقول الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية فرنسوا برنار إيغ إن الآثار الخطية الأولى لتلفيق الأخبار تعود إلى العصر الفرعوني.

ويشير إيغ إلى "انتصار" قوات رمسيس الثاني على الحيثيين في معركة قادش قرابة 1274 قبل الميلاد والتي يشار إليها في نقوش ونصوص مصرية على أنها كانت "شبه هزيمة" وأن النجاح كان خصوصا "للدعاية الإعلامية والنحاتين والناسخين".

تشهير فيه بعض الصحة

انتشرت في القرن الـ18 منشورات تتضمن نصوصا قصيرة فيها تشهير أو سخرية أو كانت مثيرة للجدل وتخلط عمدا بين الصحيح والكاذب. ويقول المؤرخ الأميركي روبرت زاريتسكي من جامعة هيوستن إنه يمكن اعتبارها "أسلوبا قديما للتضليل الإعلامي".

شائعات وخدع

في تلك المرحلة، كانت "الشائعات" أوراقا شعبية يبيعها مناد في فرنسا وتتناول بانتظام أحداثا متفرقة من وحي الخيال، من بينها القبض على وحش خرافي في تشيلي قرابة العام 1780.

في القرن الـ19، ظهرت في الصحف الأميركية "خدع" هي عبارة عن شائعات الهدف منها تحقيق مبيعات أكبر. وفي العام 1874، تحدثت صحيفة نيويورك هيرالد عن فرار حيوانات متوحشة من حديقة الحيوانات في "سنترال بارك" واختتمت المقال بالقول "بالطبع إن الخبر أعلاه بكامله من وحي الخيال".

الحرب الباردة

يقول إيغ إن التضليل الإعلامي الذي نشأ خلال الحرب الباردة كان يعني "حملة متعمدة من المعلومات غير الصحيحة للتأثير على الرأي وإضعاف الخصم"، وخصوصا المعسكر الغربي.

المثال الأبرز كان خطة أعدتها استخبارات الاتحاد السوفياتي وبدأت في عام 1983 عبر نشر مقال في صحيفة هندية للقول إن فيروس الإيدز سلاح بيولوجي تم ابتكاره في مختبرات عسكرية أميركية.

ضجة إعلامية حول مجزرة لم تحدث

في نهاية عام 1989، كان نظام نيكولاي تشاوتشيسكو في رومانيا على وشك الانهيار، وأحدثت الصور المروعة لجثث مشوهة في تيميشوارا صدمة للرأي العام.

إلا أن هؤلاء الضحايا المفترضين للنظام الشيوعي كانوا في الواقع جثثا لمرضى وأشخاصا ماتوا في حوادث. ويقول إيغ في كتابه "التضليل الإعلامي" إن "القضية كانت على وجه الخصوص نوعا من التسمم الإعلامي الذاتي".

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG