Accessibility links

تحذير أميركي رسمي للميليشيات العراقية.. بومبيو يتوعد برد حاسم


قوات أميركية في العراق - أرشيفية

حذر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الجمعة، إيران وميليشياتها العراقية من رد حاسم، وذلك على خلفية استهداف قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في العراق، كان آخرها هجوم صاروخي قرب مطار بغداد.

ودان بومبيو، في تغريدة،"الهجوم الإيراني بالوكالة الذي أدى إلى إصابة خمسة جنود عراقيين بالقرب من مطار بغداد هذا الأسبوع".

وقال محذرا "قادة إيران" إن الولايات المتحدة سترد "بشكل حاسم إذا أضرت إيران أو وكلاؤها بالأفراد الأميركيين أو شركائنا العراقيين".

والهجوم الأخير على مطار بغداد هو الأحدث في سلسلة هجمات صاروخية خلال الأسابيع الخمسة الماضية، استهدفت منشآت عسكرية تستضيف قوات تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى إلحاق الهزيمة بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان مسؤول عسكري أميركي قال إن الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة مدعومة من إيران على قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في العراق تتزايد، وتصبح أكثر تعقيدا مما يدفع بكل الأطراف نحو تصعيد خارج نطاق السيطرة.

وأوضح المسؤول أن الهجمات تُعّرض قدرة التحالف على محاربة مقاتلي التنظيم المتشدد للخطر، الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على الدور الخبيث لإيران في المنطقة.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لرويترز، "اعتدنا على النيران المزعجة. لكن وتيرة (ذلك) كانت تأتي عرضا (في السابق).. أما الآن فإن معدل التعقيد يتزايد، كما أن كمية الصواريخ التي يتم إطلاقها في الوابل الواحد تزيد، وهو أمر مقلق جدا لنا".

وأضاف "هناك نقطة ستُحدث أفعالهم عندها تغيرا على الأرض وتجعل من المرجح أكثر أن تتسبب بعض الأفعال والخيارات الأخرى التي يتخذها البعض، سواء كان هم أو نحن، في تصعيد غير مقصود".

الخط الأحمر

وأردف المسؤول العسكري الأميركي أن الفصائل التي تسلحها إيران تقترب من الخط الأحمر، الذي ترد عنده قوات التحالف بالقوة وعندها "لن تكون النتيجة محببة لأحد".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات. ومع ذلك قال المسؤول الأميركي إن تحليلات المخابرات وخبراء الطب الشرعي للصواريخ وقاذفات الصواريخ أشارت إلى فصائل شيعية مسلحة مدعومة من إيران، لا سيما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.

وتنضوي معظم الفصائل الشيعية العراقية المسلحة تحت لواء قوات الحشد الشعبي، وهي مظلة لها حلفاء في البرلمان والحكومة. ومع أنها قوات تتبع نظريا رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي فإن لها هيكل قيادة خاص خارج الجيش.

وأوضح المسؤول العسكري أن الحكومة العراقية لم تتخذ إجراء تجاه هذه الهجمات. وقال "الأمر مقلق جدا بالنسبة لي.. أنه من المقبول أن نكون هدفا لهجمات من عناصر يُفترض أنها تحت إمرة الحكومة العراقية كجزء من قواتها الأمنية".

واستقال عبد المهدي الشهر الماضي تحت ضغط احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة. ويقوم حاليا بتصريف أعمال الحكومة لحين تعيين بديل.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن فصائل مسلحة استخدمت شاحنة معدلة لإطلاق 17 صاروخا على قاعدة القيارة العسكرية جنوبي الموصل في الثامن من نوفمبر الماضي.

وأضاف أن الهجوم لم يتسبب في خسائر جسيمة أو فقد أرواح لكن تم اتباع هذا الأسلوب في هجمات على قاعدتي بلد وعين الأسد الجويتين الأسبوع الماضي باستخدام صواريخ كبيرة، بما يكفي للتسبب في ضرر بالغ بالمجمعات السكنية ومدارج الطائرات في عين الأسد.

واستُخدمت في هجوم يوم الجمعة قرب مطار بغداد صواريخ أكبر عيار 240 ملليمترا لم يرد ما يفيد بأنها استُخدمت في العراق منذ 2011.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG