Accessibility links

تحذير من "الأسوأ" شمال سوريا.. القوات الأميركية انسحبت وأردوغان يستعد للهجوم


قوات أميركية وتركية في دورية مشتركة على الحدود السورية التركية

حذرت الأمم المتحدة الاثنين من أنها "تستعد للأسوأ" في شمال شرق سوريا بعدما انسحبت القوات الأميركية من نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية ما يفسح المجال لعملية تنوي أنقرة تنفيذها هناك.

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف "لا نعرف ماذا سيحصل (...) نستعد للأسوأ"، مشيرا إلى وجود "الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها" فيما يتعلق بتداعيات العملية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين أن الهجوم الذي تخطط له أنقرة في شمال سوريا قد ينطلق في أي وقت.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي "هناك عبارة نكررها على الدوام: يمكننا الدخول (إلى سوريا) في أي ليلة بدون سابق إنذار. من غير الوارد على الإطلاق بالنسبة الينا التغاضي لفترة أطول عن التهديدات الصادرة عن هذه المجموعات الإرهابية".

وأفاد مراسل الحرة في شمال سوريا نقلا عن مصادر ميدانية بأن مجموعتين من القوات الأميركية انسحبت فجر الاثنين، من نقطتين للمراقبة إحداها غربي مدينة رأس العين والأخرى في محيط تل أبيض على الحدود السورية التركية.

وأعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية في شمال سوريا لن تتمركز بعد اليوم قرب الحدود مع تركيا ولن تدعم عملية أنقرة "التي خططت لها طويلا" في البلاد.

وأفاد البيت الأبيض عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قوله: "قريبا، ستمضي تركيا قدما في عمليتها التي خططت لها طويلا في شمال سوريا. لن تدعم القوات المسلحة الأميركية العملية ولن تنخرط فيها. وكون قوات الولايات المتحدة هزمت (الخلافة) على الأرض التي أقامها تنظيم الدولة الإسلامية، فلن تتمركز بعد اليوم في المنطقة مباشرة" عند الحدود مع تركيا.

وانتقد البيان الأميركي "فرنسا وألمانيا وغيرهما من الدول الأوروبية" لعدم إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش واعتقلوا في شمال سوريا.

ونوه إلى أن "تركيا ستكون المسؤولة الآن عن جميع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين احتجزوا في العامين الماضيين غداة الهزيمة التي ألحقتها الولايات المتحدة"بالتنظيم.

واتفق إردوغان وترامب على عقد لقاء في واشنطن الشهر المقبل للتباحث بشأن "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا، بحسب ما أفادت الرئاسة التركية.

وأبلغ إردوغان نظيره الأميركي بأنه "يشعر بالإحباط لفشل البيروقراطية العسكرية والأمنية الأميركية في تنفيذ الاتفاق" الذي أبرمه الطرفان في أغسطس بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية مع تركيا.

وذكرت وكالة الأناضول أن تسع شاحنات محملة بعربات مدرعة، وحافلة محملة بعسكريين، وصلت إلى قضاء "أقجا قلعة" التابع لـ ولاية "شانلي أورفا" في الجهة المقابلة لمدينة تل أبيض.

وقالت الوكالة التركية نقلا عن مصادرها "إن التعزيزات أرسلت لتقوية الوحدات العسكرية المتمركزة في الحدود السورية".

واستنكر مجلس سوريا الديمقراطية في بيان له التصعيد التركي في مناطق شمال سوريا ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف صريحة تجاه التهديدات التركية، وطالب البيان قوات "التحالف الدولي بذل المزيد من الجهود لوقف المخططات التركية التي تستهدف ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحذرت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، من أن الهجوم الوشيك الذي تهدد تركيا بشنه سيقوض الجهود التي بذلتها للقضاء على تنظيم داعش.

وقالت في تغريدات على حسابها على تويتر إن "أي هجوم تركي سيقوض الجهود الناجحة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية"، وسيسمح "بعودة قادة التنظيم المتوارين في الصحراء".

وقبل يوم من ذلك، جدد الرئيس التركي تهديداته بشن عملية عسكرية عبر الحدود "في أقرب وقت اليوم أو غدا".

وسعت واشنطن في الماضي لمنع أي عملية عسكرية تركية ضد الفصائل الكردية المسلحة التي تدعمها في سوريا والتي تعتبرها أنقرة "إرهابية".

وعملت الولايات المتحدة عن قرب مع وحدات حماية الشعب الكردية لإخراج عناصر تنظيم داعش من مناطق واسعة كانوا يسيطرون عليها.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG