Accessibility links

طقوس دينية قد تسبب سرطانا قاتلا


عينات دم في أحد المختبرات

ربطت دراسة بريطانية بين عدوى فيروسية خطيرة في الدم وطقوس يقوم بها أتباع ديانات تشمل ضرب مناطق في الجسد، خصوصا الظهر، بأدوات حادة حتى إسالة الدماء.

وأضيف الضرب على الجسد بالسكاكين وغيرها إلى قائمة أسباب الإصابة بالعدوى بفيروس اللوكيميا النوع 1 للخلايا التائية البشرية والمعروف بـ HTLV-1.

وقال الباحثون الأربعاء إنهم أصيبوا بالحيرة حول كيفية إصابة 10 رجال بريطانيين بالفيروس غير المعروف في غياب أي ارتباط بين مرضهم والأسباب المعروفة للعدوى.

لكن تحقيقات في الأمر كشفت أن الرجال شاركوا في طقوس دينية شملت ضرب أنفسهم والتسبب في جروح في أجسادهم في كل من العراق وباكستان والهند والمملكة المتحدة.

وقالت الطبيبة ديفيا داسمانا من مستشفى سانت ماري في لندن وهي واحدة من واضعي الدراسة التي ظهرت الأربعاء في مجلة طبية تنشرها مراكز السيطرة على الأمراض الوقاية منها الأميركية (CDC) "كانت هناك اقتراحات بإمكانية نقل العدوى بهذه الطريقة، لكن لم يتم أبدا توضيح ذلك من قبل".

ولا تظهر أي أعراض على المصابين بفيروس HTLV-1، لكن بعضهم يعاني من أمراض خطيرة بينها سرطان قاتل في الدم ومرض يضعف الجهاز العصبي.

وينتقل HTLV-1 عبر الرضاعة والعلاقات الجنسية ونقل الدم ومشاركة الحقن.

ويقدر الخبراء أن هناك 10 ملايين مصاب في العالم، إلا أن المرض يعد نادرا نسبيا في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتم تشخيص الرجال الـ10 مصادفة خلال فحوص سبقت عمليات تبرع بالدم أو في إطار إجراءات التلقيح الاصطناعي (IVF).

وتنبه باحثون في مستشفى سانت ماري، وهو مركز يتلقى كل حالات HTLV-1 في بريطانيا. وتم حل اللغز عندما لاحظت الطبيبة داسمانا ندوبا على ظهر أحد الرجال، لتكتشف بعد استيضاحاتها، أن جميعهم شاركوا في طقوس دينية تقضي بضرب وجرح النفس.

وقال أحد الرجال إنه شارك في تلك الطقوس وإن السكين الذي استخدمه كان يمرر على المشاركين وكان يتم غطسه في دلو مليء بسائل تعقيم.

لكن الطبيبة قالت إن استخدام سائل من هذا القبيل غير كاف لمنع انتقال HTLV-1، وختمت بقولها: "رسالتنا ليست "لا تفعلوا ذلك". رسالتنا هي "إن فعلتم فلا تتشاركوا الأدوات".

XS
SM
MD
LG