Accessibility links

تحذير من القنبلة الموقوتة في الهول.. وفيديو يوثق الفوضى


المخيم يضم عائلات عناصر من داعش.

رشا الأمين / وكالات - واشنطن

كشف عضو الهلال الأحمر الكردي، آلان سعد محمد، الجمعة، أن أفرادا من عائلات عناصر تنظيم داعش يثيرون أعمال شغب في مخيم الهول، في وقت رصدت كاميرات محاولات هروب جماعي من المخيم لزوجات متشددين.

وفي مكالمة هاتفية مع راديو "سوا"، حذر محمد من استغلال عائلات تنظيم داعش المقيمين في مخيم الهول توتر الأوضاع الأمنية بسبب العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا.

وقال محمد إن ذوي داعش بدأوا بإثارة الشغب بحجة نقص المساعدات، لافتا إلى خطورة سحب حمايات المخيم للالتحاق بساحة المعركة ضد القوات التركية.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية اشتباكات عنيفة مع القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة في شمال شرق سوريا، في محاولة لصد هجوم بدأته أنقرة قبل يومين وأجبر عشرات آلاف المدنيين على النزوح.

وأشار عضو الهلال الأحمر الكردي إلى عزم وحدات حماية الشعب الكردي، التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، نقل نازحي مخيم مبروكة، الذي يضم نازحين أكرادا سوريين بعد اقتراب المعارك منه.

وفي مخيم الهول، الذي يقع شرقي الحسكة، أكثر من 30 ألف سوري، غالبيتهم من نساء وأطفال عناصر داعش الذين هزمتهم قوات سوريا الديمقراطية خلال معارك خاضتها ضد المتشددين بدعم من الولايات المتحدة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر مجموعة من الحرس، وهم يلاحقون نساء يحاولن الفرار من المخيم، الذي تحتجز فيه أيضا قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من سجناء داعش.

وكانت العملية التركية أثارت مخاوف على مصير حوالي 12 ألف مقاتل في تنظيم داعش، فضلا عن آلاف آخرين من زوجاتهم وأطفالهم، في سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وعلى الرغم من أن هذه المخاوف كانت قد أثيرت قبل العملية، فإن الأنباء عن قصف لواحد من هذه السجون المؤقتة، أثار مجددا القلق من إمكانية هرب مقاتلي داعش وقيامهم بعمليات جديدة، بعد أن تم دحرهم على يد هذه القوات بمساعدة أميركية.

وكانت "قسد" قد ذكرت الأربعاء في تغريدة على حسابها الرسمي أن سجنا به عدد من معتقلي داعش تعرض للقصف في غارة جوية تركية.

وفي تغريدة سابقة، أعربت "قسد" عن خشيتها من أن يسمح هذا الهجوم "لخلايا" التنظيم بتحرير مقاتليه المعتقلين وأفراد عائلاتهم المحتجزين، وهو ما "سيشكل تهديدا للأمن المحلي والدولي".

مسؤول "دفاعي أميركي كبير" قال لشبكة "سي أن أن" الأربعاء إن الهجوم التركي "أضر" بالفعل بعمليات محاربة داعش.

وقال المسؤول إن هذا الهجوم "تحدى قدرتنا على بناء قوات الأمن المحلية، وإجراء عمليات الاستقرار وأثر على قدرة "قسد" على حراسة أكثر من 11 ألف مقاتل من داعش الخطرين".

"قنبلة موقوتة"

وخاضت قوات سوريا الديموقراطية معارك عدة ضد التنظيم آخرها في شرق سوريا، حيث أعلنت القضاء على "الخلافة" التي كان التنظيم أعلنها على مناطق سيطرته في سوريا والعراق في عام 2014.

وتحتجز هذه القوات عشرات الآلاف من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم، وبينهم عدد كبير من الأجانب.

ويعتبر مراقبون المخيم، وهو أكبر المخيمات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، بمثابة "قنبلة موقوتة"، بعدما شهد مؤخراً حوادث اعتداء وفوضى خصوصاً في القسم المخصص لعائلات مقاتلي التنظيم الأجانب.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG