Accessibility links

معالجة مياه الصرف الصحي في مصر تفجر الجدل


النيل يشكل المصدر الأكبر للمياه في مصر

يدور في مصر هذه الأيام جدل واسع بعد حديث مسؤولين مصريين عن وصول المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي إلى طريق مسدود، وحاجة بلادهم الماسة إلى التوسع في مشاريع معالجة المياه وتحليتها، لتغطية العجز.

وقال وزير الزراعة المصري عز الدين أبو ستيت إن بلاده دخلت مرحلة الفقر المائي، مشيرا إلى إن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 600 متر مكعب.

وقالت أبو ستيت في مؤتمر دولي عن تحلية المياه إن هذا الرقم سينخفض إلى أقل من 400 متر مكعب من المياه بحلول 2050.

وأوضح الوزير المصري أن حصة الفرد من المياه تتناقص مع الزيادة السكانية، داعيا إلى التوسع في محطات التحلية وتوطين التكنولوجيا من أجل تخفيض التكلفة.

وتحلية المياه هي سلسلة عمليات صناعية تجري لإزالة الأملاح الزائدة المعادن من المياه، لتصبح صالحة للاستخدام في الزراعة والشرب والصناعة .

وتتزايد مخاوف مصر حيال المياه بالتزامن مع وصول المفاوضات حول سد النهضة الأثيوبي إلى طريق مسدود، ومطالبة مصر بوسيط دولي.

وتخشى مصر أن يؤثر السد على حصتها من مياه النيل البالغة 55 مليار متر مكعب سنويا.

وجاءت ردود فعل جمهور مواقع التواصل الاجتماعي ما بين مؤيد ومعارض لتلك التصريحات.

ويرى تامر في حسابه على تويتر أن حفر ترع وروافد على النيل، سيكون أقل تكلفة من تحلية مياه البحر.

وخلال السنوات الثلاث الماضية ضاعفت مصر عدد محطات التحلية نحو 10 أضعاف وهي تنتج حاليا نحو 800 ألف متر مكعب يوميا، حسب مسؤولين مصريين.

ووصف محمود عباس تحلية المياه بـ "الخطة البديلة الجيدة".

ويرى محمد الشبراوي في تغريدة أن مصر يمكن أن تتجنب العطش إذا ما الحقت مشاريع التحلية والمعالجة، بحملات للتوعية وترشيد استخدام المياه.

لكن مها عبد الرحمن دعت إلى إجراءات إضافية مثل تحديد النسل، لمواجهة أزمة ارتفاع عدد السكان التي تضاعف أزمة المياه.

ورفضت أمل السكري الفكرة كليا وقالت "الشعب مش حا يأكل من التواليت".

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في عام 2011، وتم تصميمه ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد كهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 6450 ميغاوات.

ومن المقرر إنجاز السد في عام 2023 بحسب خطة أعلنتها إثيوبيا مؤخرا.

ولدى مصر حاليا نحو 60 محطة معالجة لمياه الصرف الصحي. ومن المرتقب مضاعفة هذا العدد قبل حلول نهاية هذا العام، حسب رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الذي قال إن ما تمر به مصر الآن يحتاج منها التفكير مليا في المستقبل:

"مواردنا نعيد استغلالها مرة واتنين وتلاتة، الدولة منذ شروع إثيوبيا فى إنشاء ونضع نصب أعيننا التحرك فى كافة الطرق السياسية والدبلوماسية والفنية وتنفيذ مشروعات داخل مصر، مواردنا من المياه ثابتة ومعروفة والزيادة السكانية تحتاج النظر إلى 20 سنة قدام".

واعتبر المغرد صمد أحمد ان تصريحات المسؤولين المصريين الأخيرة مؤشر على تنازلها عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.

واتفق هذه المغرد مع ذلك الموقف وقال إن مشاريع تحلية المياه ومعالجتها يجب ألا تكون على حساب حصة مصر في مياه النيل. محذرا من أن تحلية المياه قد تسبب أمراضا من بينها الفشل الكلوي.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على حوالي 88 في المئة من حاجتها للمياه. والبقية تأتي من المياه المحلاة والجوفية.

وفي أغسطس الماضي، حذر وزير الري المصري محمد عبد العاطي من أن أربعة ملايين مصري قد يفقدون وظائفهم بسبب تدهور الأراضي بالدلتا جراء التغيرات المناخية.

XS
SM
MD
LG