Accessibility links

ترامب: الولايات المتحدة "قريبة جدا" من توقيع اتفاق تجاري مهم مع الصين


الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جينبينغ

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة "قريبة جدا" من توقيع "اتفاق مهم" مع الصين بعد 19 شهرا من حرب تجارية شرسة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ومن شأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع بكين أن يعزز موقع ترامب كمفاوض مع اقتراب موعد توجيه مجلس النواب الاتهام إليه في القضية الأوكرانية اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وكتب ترامب على تويتر "نحن قريبون جدا من اتفاق مهم مع الصين. إنهم يريدونه ونحن نريده أيضا".

ويوجه ترامب منذ أسابيع إشارات متناقضة في هذا الملف ما ينعكس اضطرابا في الأسواق. وأفاد أخيرا أن التوصل إلى تسوية قد لا يتم إلا بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020.

من جهتها، أكدت بكين، الخميس، أن هناك "تواصلا وثيقا" بين مفاوضي البلدين من دون تفاصيل اضافية.

وسجلت بورصة نيويورك ارتفاعا كبيرا بعد التغريدة الرئاسية المتفائلة. وقرابة الساعة 15:30 ت غ، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.01 في المئة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة واحد في المئة.

والحرب التجارية بين واشنطن وبكين مستمرة منذ 19 شهرا وتتجلى في تبادل فرض رسوم جمركية إضافية على سلع بمئات مليارات الدولارات.

وفي حال عدم إحراز تقدم، تدخل رسوم جديدة بنسبة عشرة في المئة حيز التطبيق اعتبارا من الأحد في الولايات المتحدة، مستهدفة نحو 160 مليار دولار من السلع الصينية التي ظلت في منأى من الرسوم مثل الهواتف النقالة وألعاب الفيديو والملابس الرياضية.

خطر على النمو الصيني

وتطالب واشنطن بكين باصلاحات بنيوية، بحيث تتخلى الصين عن دعم شركاتها العامة وتفتح اسواقها امام الشركات الاجنبية وتكف عن إجبار الأخيرة على نقل التكنولوجيا.

وثمة مفاوضات شائكة بين الجانبين للتوصل الى اتفاق اولي تشتري بكين بموجبه مزيدا من المنتجات الزراعية الاميركية. وفي المقابل، تعدل واشنطن عن فرض رسوم جمركية اضافية مقررة في منتصف ديسمبر.

لكن هذا الاتفاق الذي أعلنت ادارة ترامب أنه وشيك منذ أسابيع عدة، لم يترجم في شكل ملموس.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن عرضت على بكين أن تخفض حتى خمسين في المئة الرسوم الجمركية الاميركية على نحو 360 مليار دولار من الواردات الصينية.

في المقابل، يتيح الاتفاق لواشنطن إمكانية إعادة فرض النسبة الأصلية من الرسوم الجمركية في حال لم تف بكين بوعدها.

وتشكل هذه الحرب التجارية عقابا للشركات الصينية التي تعول على التصدير، وتهدد راهنا نمو العملاق الآسيوي الذي تراجع إلى ستة في المئة على مدى عام في الفصل الثالث من هذه السنة، في أدنى مستوى منذ 27 عاما.

وإضافة إلى المواجهة التجارية، ثمة مواجهة سياسية بين الأميركيين والصينيين محورها الأزمة السياسية في هونغ كونغ. ووقع ترامب نهاية نوفمبر قانونا يدعم المتظاهرين المنادين بالديمقراطية مثيرا استياء بكين.

ووافق الكونغرس بغالبية ساحقة على هذا القانون الذي يهدد بتعليق الوضع الاقتصادي الخاص الذي تمنحه واشنطن للمستعمرة البريطانية السابقة في حال عدم احترام حقوق المتظاهرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG