Accessibility links

النواب الأميركيون يصوتون عليه.. ما هو قانون الحد من سلطات شن حرب؟


مبنى الكونغرس الأميركي

يصوت النواب الأميركيون، الخميس، على مشروع قانون طرحه الديمقراطيون للحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على التحرك عسكريا ضد إيران، رغم تنفس الكونغرس الصعداء حيال خفض التصعيد في النزاع مع طهران.

وأعرب الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء، عن دعمهم للتخفيف من حدة السجال بين الرئيس الأميركي والمسؤولين الإيرانيين، وعن ارتياحهم لعدم مقتل أي أميركي في الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون.

لكن إفادات سرية قدمها كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لم تقنع العديد من الديمقراطيين وجمهوري واحد على الأقل، بتبريرات ترامب لقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني عندما كان في زيارة لبغداد، في غارة أدت إلى زيادة التوتر والمخاوف في المنطقة.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن "إشعار قانون سلطات الحرب غير الوافي من قبل الرئيس، وإفادة الإدارة" التي قدمها وزير الدفاع مارك إسبر وغيره من المسؤولين "لم تتطرق إلى مخاوفنا".

وأعلنت بيلوسي أن المجلس سيصوت الخميس على قانون يهدف لمنع ترامب من الدخول في حرب مع إيران، وقالت في بيان إن "الرئيس أظهر أنه لا يملك استراتيجية متماسكة للمحافظة على سلامة الشعب الأميركي والتوصل إلى خفض للتصعيد مع إيران وضمان الاستقرار في المنطقة".

ما هو قانون سلطات الحرب؟

قانون سلطات الحرب هو مشروع من الكونغرس، صُمم لتقييد قدرة الرئيس الأميركي على بدء أو تصعيد العمليات العسكرية خارج البلاد.

وينص القانون على أن يبلغ الرؤساء الكونغرس بعد إرسال قوات مسلحة وتحد من الفترة التي يمكن خلالها للوحدات أن تبقى هناك من دون موافقة الكونغرس.

القانون صدر في عام 1973 بهدف تجنب الانخراط في صراع طويل آخر مثل حرب فيتنام. لكن فاعليته تعرضت باستمرار للتشكيك واتهم العديد من الرؤساء بالفشل في الامتثال للقانون.

وبحسب نص القانون فإنه يعد وسيلة لضمان أن "الحكم الجماعي للكونغرس والرئيس سيطبق" كلما تم نشر قوات أميركية في الخارج. وفي هذا الإطار، يلزم القانون الرئيس بالتشاور مع الكونغرس "في أي حالة ممكنة" قبل إرسال قوات إلى حرب.

وينص القانون أيضا على أن الرؤساء مطالبون بإنهاء نشاطات عسكرية في الخارج بعد 60 يوما، إلا إذا قدم الكونغرس إعلانا بالحرب أو تفويضا لاستمرار العملية.

قرار الحرب، بحسب الدستور الأميركي، يتشاطره الفرعان التنفيذي (الرئيس) والتشريعي (الكونغرس). وبصفته قائدا عاما للجيش، يتولى الرئيس توجيه القوات المسلحة، فيما للكونغرس سلطة "إعلان الحرب" و"دعم الجيوش".

وتقليديا، فـُسر القانون على أنه يلزم الكونغرس بالموافقة على أي تدخل أميركي خارج حدود البلاد، لكن بحلول سبعينيات القرن الماضي، أصبح المشرعون قلقين من أن الرؤساء ينشرون قوات في الخارج من دون استشارة الكونغرس.

رؤساء تحدوا القانون

الرئيس ريتشارد نيكسون استخدم الفيتو الرئاسي ضد القانون على أساس أنه مراقبة "غير دستورية وخطيرة" لمهامه كقائد عام للجيش.

وقال في رسالة أرفقت بالفيتو إن القانون "سيحاول مصادرة، بمجرد إجراء تشريعي، سلطات مارسها الرئيس بشكل صحيح بموجب الدستور لحوالي 200 عام".

وألغى الكونغرس فيتو نيكسون، لكنه لم يكن آخر رئيس يتحدى قيود القانون. ومنذ السبعينيات، عمد كل رئيس إما على تجنب بعض أحكام القانون أو وصفه بأنه غير دستوري.

وشهد القانون أكبر تحد في عام 1981، عندما نشر الرئيس رونالد ريغان أفرادا عسكريين في السلفادور من دون التشاور أو تقديم تقرير إلى الكونغرس.

وفي عام 1999، واصل الرئيس بيل كلينتون حملة القصف في كوسوفو بعد فترة الـ60 يوما المحددة في القانون.

وأثار قرار الرئيس باراك أوباما في عام 2011، إطلاق عمل عسكري في ليبيا من دون تفويض من الكونغرس، خلافا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG