Accessibility links

خطاب حالة الاتحاد.. محاكمة العزل وقضايا أخرى يتوقع أن يتحدث عنها ترامب


قاعة مجلس النواب التي سيلقي فيها ترامب خطاب حالة الاتحاد

يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، خطاب حالة الاتحاد الذي يتوقع أن يتطرق فيه إلى ملفات داخلية وخارجية عديدة، على رأسها "العودة العظيمة لأميركا".

ويعد خطاب حالة الاتحاد حدثا مهما في رزنامة السياسة الأميركية، ويمثل فرصة نادرة يتبنى خلالها أشد الخصوم السياسيين هدنة، فيما يقوم الرئيس بعرض رؤيته للمستقبل.

وسيعبر موكب ترامب جادة بنسلفانيا، وصولا إلى مبنى الكابيتول، في حين تشهد البلاد فترة من الضغائن يمكن القول إنه لم يحصل مثلها منذ عقود، ومن المرجح أن تتفاقم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

عم سيتحدث ترامب؟

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس سيستخدم الخطاب الذي يحظى بأكبر متابعة تلفزيونية في العام، من أجل وضع إطار لحملة إعادة انتخابه، متوقعة أن يؤكد أنه أعاد بناء الولايات المتحدة وأن يتهم خصومه الديمقراطيون بتفضيل السياسيات الاشتراكية التي من شأنها قلب التقدم الذي تم إحرازه في ظل حكمه.

مسؤولون في البيت الأبيض قالوا إن موضوع الخطاب هو "العودة العظيمة لأميركا"، مشيرين إلى أنه سيمضي "بلا هوادة" في حديثه عن الاقتصاد الأميركي وازدهار فرص العمال عندما يعتلي المنصة حوالي الساعة التاسعة مساء بتوقيت واشنطن (الثانية فجرا بتوقيت غرينيتش).

ويُتوقع أن يتطرق ترامب إلى أولويات مستقبلية مثل تخفيض تكاليف الرعاية الصحية، وإعطاء أولياء الأمور إمكانية أكبر في اختيار مدارس أبنائهم، وتخفيض الضرائب فضلا عن التطرق للمدن الملقبة بـ"الملاذ" والتي توفر الحماية للمهاجرين غير الشرعيين.

وقال أحد المسؤولين الكبار في الإدارة للصحافيين "أعتقد أن الخطاب سيحمل نبرة متفائلة جدا".

ويأتي الخطاب، غداة انطلاق الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في أيوا، والتي كانت بداية محرجة إثر إرجاء إعلان نتائج اقتراع المجالس الانتخابية التي تعرف بـ"كوكسيس"، بسبب ما وصفه الحزب الديمقراطي بوجود "تناقضات" في البيانات.

وشن ترامب، صباح الثلاثاء، هجوما لاذعا على الديمقراطيين بسبب ذلك.

وعندما يخاطب ترامب الشعب الأميركي خلال ساعات، ستكون رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي جالسة على بعد أمتار قليلة منه. وكانت المشرعة الديمقراطية هي من سمح ببدء التحقيق في عزله، وسبق لها القول إنه "معزول للأبد". وهاجمت مجلس الشيوخ قائلة "لا تبرئة بدون محاكمة، ولا محاكمة بدون شهود ووثائق وأدلة".

وسيلقي ترامب خطابه، وهو الثالث منذ توليه الرئاسة، في القاعة التي شهدت في ديسمبر الماضي، توجيه مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين اتهامين له، يقتضيان في حال إدانته في مجلس الشيوخ عزله من منصبه، وهما عرقلة عمل الكونغرس واستغلال السلطة.

وسوف يواجه ترامب مساء الثلاثاء، في تلك القاعة، المشرعين الذين اتهموه وعزلوه في مجلس النواب، فيما يرتقب أن يتوجه إلى الجمهوريين الذي يتمتعون بغالبية ضئيلة في مجلس الشيوخ يرجح أن تنقذه من الإدانة خلال التصويت النهائي الأربعاء.

ويمكن أن يعبر ترامب عن الأسف لما يتفق عديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أنه كان تصرفا خاطئا في الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بشبهة فساد بحق أحد أبرز منافسيه الديمقراطيين، جو بايدن.

وربما يسعى لتهدئة الأجواء بتجنب الحديث عن موضوع العزل كليا، تماما كما فعل بيل كلينتون في خطابه عن حالة الاتحاد عام 1999 أثناء محاكمة عزله بتهمة الكذب بخصوص علاقته مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي

وقال مسؤولو البيت الأبيض إنهم لا يعلمون ما يعتزم ترامب فعله.

وقال أحد مسؤولي الإدارة "لا يمكن الوثوق أبدا بأي افتراضات"، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت محاكمة العزل ستبقى خارج الخطاب.

وقال السناتور الجمهوري روي بلانت لصحيفة نيويورك تايمز إنه يتعين على ترامب "تجنب" كلمة "أنا"، وأضاف أن الخطاب "فرصة للمضي قدما" مقرا في الوقت ذاته بأن الرئيس ليس من النوع الذي يمكنه أن يخفت صوته.

وقال "الخيار الآخر هو الحديث مباشرة عن المسألة. وهو غالبا من نوع الأشخاص الذين يتحدثون مباشرة".

وبعد يوم على الخطاب الثلاثاء، سيكون مجلس الشيوخ قد أنهى الأربعاء محاكمة العزل.

وفيما يعد مجلس الشيوخ مكانا آمنا لترامب، من المتوقع أن تواصل الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب التحقيقات الدؤوبة في اتهاماتها له بالفساد.

وسيكون العديد من المرشحين الديمقراطيين الذين يسعون لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية، بينهم أعضاء مجلس الشيوخ إيمي كلوبوشار وبيرني ساندرز وإليزابيث وارن، من بين الحضور خلال إلقاء ترامب خطابه الثلاثاء.

رد الديمقراطيين على الخطاب باللغتين الإنكليزية والإسبانية

وستتولى حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ِوتْمر تقديم رد الديمقراطيين على خطاب ترامب، فيما ستقدم عضوة مجلس النواب فيرونيكا إسكوبار الرد باللغة الإسبانية.

تقليديا، يعد الخطاب فرصة يطمح إليها كثيرون، تسمح للمسؤولين الصاعدين في الحزب بالإعراب عن معارضتهم للرئيس أمام جمهور واسع من مختلف أنحاء البلاد.

وشمل بعض من المتحدثين السابقين، مسؤولين أصبحوا رؤساء في وقت لاحق أو مشرعين رفيعين.

وباختيارهم وتمر، (48 عاما)، التي ستتحدث من لانسين عاصمة ميشيغن، يبدو أن الديمقراطيين يبعثون بإشارات عن مكان تركيزهم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وخسر الديمقراطيون ولاية ميشيغن كما كان الحال مع ويسكونسن، لصالح ترامب في انتخابات 2016.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG