Accessibility links

تركيا تبدأ حملة "التغيير الديمغرافي" في الشمال السوري


نازحون سوريون في تل أبيض

شرعت تركيا في عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى إلى إحداثها في المناطق التي سيطرت عليها في شمال سوريا، وفق ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، عن مصادر موثوقة.

وأكدت المصادر نقل عدد من سكان الشمال السوري إلى مدينة "تل أبيض" التي خضعت لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية "نبع السلام" العسكرية التركية.

وأضافت المصادر للمرصد أن القوات التركية "بدأت بتنفيذ عمليات نقل المواطنين ممن يرغبون بالانتقال إلى تل أبيض، حيث تنطلق سيارات مرافقة يوميا في الصباح وفي المساء بعد تسجيل أسماء الراغبين في الانتقال".

وأوضح شهود للمرصد أن الراغبين "يتم نقلهم من جرابلس إلى الحدود مع تركيا ثم إلى تل أبيض بصحبة ممتلكاتهم وأغراضهم، بحجة أنهم يعودون إلى مناطقهم الأصلية عبر تركيا".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف، منذ بداية العملية التي أطلقت عليها تركيا اسم "نبع السلام" في التاسع من أكتوبر الماضي، عن انتهاكات تنفذها الفصائل الموالية لتركيا المنضوية تحت لواء ما يعرف بـ"الجيش الوطني السوري"، سعيا إلى إجبار من بقي في المناطق التي سيطروا عليها في الشمال السوري للرحيل من أجل تنفيذ عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة، تحت مرأى ومسمع القوات التركية واستخباراتها وكذلك الرئيس رجب طيب أردوغان.

وجدد المرصد مناشداته إلى المجتمع الدولي "للضغط على تركيا لوقف عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى إلى إحداثها في المنطقة، محذرا من تداعيات تلك العملية على التركيبة السكانية للأراضي السورية".

ودعا المرصد السوري كذلك "المنظمات الدولية المعنية بالتحقيق في الانتهاكات التي تنفذها الفصائل الموالية لتركيا، من دون أي تدخل من أنقرة أو محاولة لتحسين الأوضاع التي تشهدها مناطق سيطرة فصائل "نبع السلام".

وهاجمت قوات تركية ومجموعات حليفة من المعارضة السورية فصائل كردية في شمال شرق سوريا بضربات جوية وقذائف مدفعية، في التاسع من أكتوبر الفائت، قبل شن عملية برية عبر الحدود، يخشى أن يكون من أبرز نتائجها فرض أنقرة تغييرا ديمغرافيا في المناطق السورية القريبة من حدودها.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG