Accessibility links

رغم الدعم الجوي في ليبيا.. كيف دمرت تركيا أسطولها من F-16؟


يرى محللون عسكريون أن القوات الجوية التركية ليست في أفضل حالاتها

لا زال الدعم الجوي المقدم من تركيا إلى حكومة الوفاق الليبية في طرابلس بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج ضد قوات المشير خليفة حفتر، من أكبر أشكال الدعم العسكري التركي في ليبيا حتى الآن.

وتمثل الدعم الجوي في الطائرات المسيرة التركية، بينما تشير تقارير إلى احتمالية تطوير هذا الدعم الجوي ليشمل إرسال مقاتلات حربية من طراز F-16.

وكان موقع "المونيتور" قد نسب لمصادر عسكرية تركية قبل إقرار البرلمان إرسال قوات إلى ليبيا، قولها إن "الاستجابة لطلب حكومة الوفاق يتطلب نشر عناصر جوية تضم ست إلى ثماني طائرات من طراز F-16 Block 50 ونظام للإنذار المبكر والسيطرة محمول جوا (AWACS)".

لكن يرى محللون عسكريون أن القوات الجوية التركية ليست في أفضل حالاتها، مثل المحلل العسكري مايكل بيك في مقاله المنشور على موقع مجلة "ناشينوال إنترست".

وفي مقاله المعنون بـ "كيف يمكن لدولة أن تدمر سلاحها الجوي؟"، أي تركيا، أوضح بيك أن تدريب طياري المقاتلات ليس رخيصا، إذ تصل عملية تدريب الطيار في سلاح الجو الأميركي على مقاتلة مثل F-35 إلى 11 مليون دولار.

ويقول بيك في مقاله: "لذلك، عندما تقوم أمة بإلقاء طياري المقاتلات لديها في السجن، لا يعد ذلك هدرا للمال فحسب، وإنما هدرا لموارد قيمة للغاية. ومع ذلك، قامت الحكومة التركية باسم السياسة، بتطهير سلاحها الجوي بشكل سيء جدا، حيث بالكاد تستطيع تشغيل مقاتلاتها من طراز F-16".

ووضح بيك أنه تم التخلص من العديد من كبار ضباط الصف والميدان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، حيث تضمن ذلك فصل أكثر من 300 طيار لمقاتلات F-16، وذلك لاشتراك طيارين لمقاتلتين F-16 فقط، في محاولة إسقاط طائرة أردوغان خلال الانقلاب.

وأضاف بيك أن عملية فصل وسجن الطيارين طرحت سؤالا: "من بقي لتشغيل المقاتلات التركية؟"، بالأخص مع انشغال تركيا في عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد الأكراد.

وأوضح المحلل العسكري الأميركي أن الحكومة التركية تبحث في الخارج عن حلول لسد العجز لديها، وقد رفضت واشنطن طلبا لإرسال مدربين أميركيين، وذلك رغم أن الطيارين الأتراك كانوا يتلقون تدريبات طيران أساسية في الولايات المتحدة.

وحاولت تركيا طلب المساعدة من باكستان التي تشغل طائرات F-16، إضافة إلى إصدار مرسوم يهدد 330 طيار تركي سابق بإلغاء رخص الطيران المدني الخاصة بهم، ما لم يعودوا إلى الخدمة في القوات الجوية لأربع سنوات.

ويرى بيك أن محاولات أنقرة شراء دفاعات جوية مثل S-400 الروسية، أو نظام "يوروسام" الإيطالي-الفرنسي، يهدف في الحقيقة إلى تعويض النقص الذي طال عدد الطيارين الذين يشغلون مقاتلات F-16.

لكن حتى أنظمة S-400 لن تستطيع فك أزمة تركيا الدفاعية الجوية، لأن منظومة الروسية لا يمكن دمجها ببنية الناتو التحتية، ولا يمكن استخدامها لحماية الدفاعات الصاروخية.

XS
SM
MD
LG