Accessibility links

تسريبات من إيفين.. تفاصيل عرض قدمته طهران لسجينة أجنبية مقابل حريتها


الأكاديمية الأسترالية-البريطانية كايلي مور غيلبرت المعتقلة في إيران ترفض عرضا للتجسس لصالح الحرس الثوري

بعد مرور أكثر من 16 شهرا على اعتقال الأكاديمية الأسترالية-البريطانية كايلي مور غيلبرت في إيران، يبدو أن الحرس الثوري حاول تجنيد أستاذة الدراسات الإسلامية للعمل لصالحه، لكن خطته باءت بالفشل بعد رفضها القاطع، بحسب رسائل مسربة من السجن الذي تقبع فيه.

ووفقا لرسالة باللغة الفارسية مسربة عن مور غيلبرت، فقد عرضت عليها الأجهزة الأمنية الإيرانية أن تتجسس لصالح استخبارات الحرس الثوري مقابل حريتها، لكنها أبت الإذعان للضغوط.

وكتبت في الرسالة الموجهة إلى "مدير ملفها"، "رجاء اعتبر هذه الرسالة رفضا رسميا ونهائيا لعرضك لي بأن أعمل مع فرع المخابرات في الحرس الثوري"، مضيفة "تحت أي ظرف من الظروف لن يتم إقناعي بتغيير قراري".

وأردفت "ليست جاسوسة. لم أكن أبدا جاسوسة، وليس لدي أي اهتمام بأن أعمل لصالح أي منظمة تجسس في أي بلد. عندما أغادر إيران، أريد أن أكون امرأة حرة والعيش حياة حرة، وليس في ظل التهديدات والابتزاز".

وقالت إن مسؤولي السجن يمنعونها من الوصول إلی کتبها، لممارسة مزید من الضغط علیها. وكانت قد كتبت، في وقت سابق، أن هناك محاولات لجلب زوجها إلى إيران.

ووقعت مور غيلبرت رسالتها باسم أستاذة بجامعة ملبورن وسجينة سياسية بريئة.

وفي الشهر الماضي، تم نقل العديد من رسائل الأكاديمية من داخل سجن إيفين، حيث أمضت عاما ونصف العام في جناح 2A، المعزول والذي يديره الحرس الثوري.

ويعتبر سجن إيفين أسوأ سجون إيران، وقد تحدثت العديد من التقارير عن أساليب التعذيب المتنوعة الذي تستخدمها إدارته ضد السجناء.

يذكر أن مور غيلبرت اعتقلت في سبتمبر 2018 في مطار طهران، عندما كانت بصدد مغادرة البلد بعد مشاركتها في المؤتمر الشيعي السابع في جامعة الزهراء، وجامعة قم للأديان والمذاهب. وحكم عليها بالسجن 10 أعوام بعد إدانتها بالتجسس، وهي تهمة تنفيها هي والحكومة الأسترالية.

وحتى صيف هذا العام، عندما اعتقل مواطن أسترالي آخر بتهمة التصویر بطائرة من دون طيار في إيران، لم تكن هناك أي تقارير عن احتجاز أي مواطن أسترالي في سجن إيفين لعدة أشهر.

ولكن بعد زيادة الاهتمام بقضية المواطنين الأستراليين المحتجزين في إيران، أعلن المسؤولون الأستراليون أن مور غيلبرت كانت محتجزة أيضا هناك.

وقال الناطق باسم السلطة القضائية في إيران، غلام حسين إسماعيلي، في وقت لاحق إن مور غيلبرت کانت تتجسس لصالح دولة أخرى غير أستراليا.

وفي أكتوبر 2019، حظرت جامعات أسترالية على أكاديميين السفر إلى إيران، بعد تنامي المخاوف من احتمال احتجاز أعضاء في الهيئات التدريسية إضافة إلى طلبة وباحثين.

وجاء الحظر بعد تحذير أطلقته الحكومة الأسترالية بأن مواطنيها قد يكونون عرضة للاحتجاز إذا ارتكبوا أفعالا "تجذب انتباه السلطات الإيرانية".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG