Accessibility links

"في الطريق الصحيح".. اجتماع مصري إثيوبي سوداني في مصر بشأن سد النهضة


سد النهضة الإيوبي تحت الإنشاء، 26 سبتمبر 2019

المفاوضات الفنية بشأن سد النهضة "تسير في الطريق الصحيح"، بحسب وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس في تصريحات أطلقها الإثنين على هامش الاجتماع الثاني لوزراء الري والمياه لدول إثيوبيا ومصر والسودان بعد الاجتماع في واشنطن.

ويجتمع الوزراء هذه المرة في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، مثلما حدث في الاجتماع الأول في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 16 و17 نوفمبر الماضي.

وفشلت حتى الساعة جولات عدة من المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، على الرغم من دخول واشنطن على خط الوساطة، في التوصل لاتفاق بهذا الشأن.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق يتضمن خطة ملء السد وقواعد تشغيله "ويتيح لإثيوبيا توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة ممكنة، ويسمح لها بمواصلة الإنتاج وتحقيق عائد على استثماراتها في السد، وفى الوقت نفسه يحمى دول المصب مصر والسودان من الأضرار الكبيرة التي تلحق بهما".

من جانبه قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس: إن المفاوضات الفنية بشأن سد النهضة "تسير في الطريق الصحيح".

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبى سيلشى بيكيلى: إن أديس أبابا تأمل في أن يصبح سد النهضة نموذجا للإدماج والاندماج في المنطقة، مؤكدا أن المفاوضات التقليدية لا تساعد، وهو ما يتطلب التفاوض بطريقة أفضل، وإيجاد حل للمشاكل العالقة، متوقعا التوصل لطريقة جماعية تسمح بالنجاح"، بحسب ما نقلت عنه جريدة "الشروق" المصرية.

وبدأت إثيوبيا ببناء السد العملاق في 2012، غير عابئة باحتجاجات مصر التي تعتمد على النيل بنسبة 90 بالمئة لسد احتياجاتها من المياه وتؤكد أنها تتمتع بحقوق تاريخية بمياه النهر كرستها معاهدات وقعت بين 1929 و1959.

وتخشى مصر أن يؤدي ملء بحيرة السد بسرعة إلى شح في المياه والغذاء لملايين المصريين.

تأثيرات سد النهضة ستكون كبيرة على المصريين وقد تخفض نصيب مصر 15 مليار متر مكعب من المياه سنويا على أقل تقدير
تأثيرات سد النهضة ستكون كبيرة على المصريين وقد تخفض نصيب مصر 15 مليار متر مكعب من المياه سنويا على أقل تقدير

في المقابل تقول إثيوبيا إنها تحتاج إلى الكهرباء لسد احتياجات نحو 40 في المئة من السكان.

وتؤكد أديس أبابا أن السد الضخم البالغة كلفته أربعة مليارات دولار والذي سيصبح أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في إفريقيا (ستة آلاف ميغاواط) سيبدأ بتوليد الكهرباء بحلول نهاية 2020 وسيبلغ قدرته التشغيلية القصوى في 2022.

وكان وزراء خارجية الدول الثلاث قد حددوا مهلة حتى منتصف يناير المقبل للتوصل إلى اتفاق بشأن السد، بعد أن اجتمعوا في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحسب ما اتفقوا عليه في واشنطن، فإنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، فسيقوم الوزراء بتفعيل المادة العاشرة من إعلان المبادىء الموقع في 2015".

وتنص هذه المادة على أنه في حال فشل المفاوضات على المستوى الوزاري، يرفع الأمر إلى رؤساء الدول أو الحكومات، أو يمكن طلب "وساطة" خارجية، وهو الأمر الذي كانت إثيوبيا ترفضه قبل لقاء واشنطن.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG