Accessibility links

علاء مشذوب.. جنازة ورثاء


الكاتب العراقي الراحل علاء مشذوب

شيع العراقيون الأحد جثمان الكاتب الروائي علاء مشذوب إلى مثواه الأخير وسط مدينة كربلاء.

وأثار اغتيال مشذوب سخطا في الأوساط الثقافية والشعبية العراقية والعربية.

وفارق الروائي العراقي الحياة إثر إصابته على يد مجهولين وجهوا نحوه 13 طلقة أردته قتيلا.

اقرأ أيضا.. مقتل روائي عراقي بالرصاص في كربلاء

وولد مشذوب في 24 حزيران/يوليو عام 1968، وتخرج من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد ونال درجة الماجستير في عام 2009، والدكتوراه في 2014.

وفي عام 2017، أصدر مشذوب رواية مثيرة للجدل، تحت عنوان "حمّام اليهودي"، تدور أحداثها حول مكانة اليهود في تراث الأديان الأخرى وانعكاسها في التعامل معهم في مدينة كربلاء.

وكان مشذوب دائم النقد لإيران وتدخلها في العراق، ففي 17 كانون الثاني/يناير المنصرم، كتب مشذوب منشورا على فيسبوك منتقدا أية الله الخميني، قائد الثورة الإيرانية في 1979.

وقد هزت واقعة الاغتيال مجتمع الأدباء والروائيين في العراق والعالم العربي.

الروائي أحمد سعداوي، صاحب رواية "فرانكنشتاين في بغداد" التي لاقت نجاحا عالميا، كتب يقول: "أي خسّة ونذالة وجبن أن تطلق النار على شخص أعزل إلا من كلماته وأحلامه".

وأضاف سعداوي أن "العار سيلاحق المجرمين والقتلة أينما كانوا. والعار سيلاحق السلطات المحلية في كربلاء ومن خلفهم أجهزة وزارة الداخلية، إن لم تسارع للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت".

يوسف زيدان، الأديب المصري الشهير، كتب عبر صفحته على فيسبوك منشورا يرثي فيه مشذوب، قال فيه "أمضيتُ فترة منتصف الليل مؤرقا، ومنقبا عن أخبار الرجل الذي رحل وكتاباته الروائية، فلما تزحف نحوي نورُ الفجر، وجدت على ضوء البصيرة أن في مأساة مقتله غدراً، جاءت النتيجة بعكس المطلوب".

وأشار زيدان إلى أن المهووسين دينيا أرادوا إسكات مشذوب، فانتشرت كلماته بعد ساعات قليلة من اغتياله.

الكاتب المصري، خالد مختار، كتب تغريدة ينعي فيها مشذوب، وقال "اغتيال كاتب عراقي فائز بجائزة كتارا للرواية، لأنه يهاجم تيارات إسلامية، عندما ينفذ رصيد المنطق لدي الإسلاميين تبدأ لغة الرصاص".

وقال رجل الدين الشيعي إياد جمال الدين، إن اغتيال مشذوب يهدف إلى "بث الرعب".

ونعي الكاتب والمعارض السوري بسام جعارة، مشذوب في تغريدة قال فيها، "كتب الروائي العراقي علاء مشذوب هذه التغريدة، فدفع ثمنها حياته بـ 13 رصاصة من المليشيات الصفوية".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها شخصيات عراقية معروفة للاغتيال. العام الماضي قتلت أربع نساء، بينهن عارضة الأزياء تاره فارس التي اغتيلت بالرصاص في وضح النهار وسط بغداد.

XS
SM
MD
LG