Accessibility links

نشره موقع رسمي ثم حذفه.. تضارب حول تصريح لوزير الصحة العراقي عن قتلى الاحتجاجات


عراقيون يرافقون أحد الجرحى أمام مستشفى أم قصر

على وقع استمرار التظاهرات المناهضة للحكومة في العراق واستمرار سقوط أعداد كبيرة من المتظاهرين بين قتيل وجريح برصاص القوات الأمنية، استضافت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، الأحد، وزير الصحة جعفر علاوي لمناقشة "تأمين الواقع الطبي للمتظاهرين".

وذكرت كل من الوكالة الوطنية العراقية للأنباء ووكالة أخبار العراق، أن وزير الصحة صرح خلال الاجتماع بأن عدد القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات بلغ 111 من المتظاهرين والقوات الأمنية.

وتتناقص الحصيلة التي نقلت عن علاوي، مع تلك الصادرة عن مفوضية حقوق الإنسان العراقية، وهي هيئة حكومية، والتي تتحدث عن مقتل أكثر من 300 شخص فضلا عن إصابة عشرات آلاف آخرين.

واستقبل عراقيون ما تم تداوله عن تصريح الوزير بغضب، بينهم أياد، وهو أحد منسقي التظاهرات في بغداد. وقال لموقع الحرة، "من حق الوزير أن يقول ذلك فهو غير موجود في ساحة التحرير أو ساحات الاحتجاج. لا هو ولا أطباؤه ولا وزارته".

وقال منسق آخر للاحتجاجات في العاصمة، اسمه شوقي، لموقع الحرة "لا يوجد أي شخص في هذه الحكومة يدلي بتصريح حقيقي، هذا العدد الذي كشف عنه الوزير اضربه في 10 أو 15"، مشيرا إلى أن رد قوات الأمن العنيف على الاحتجاجات يجري في مناطق متفرقة وتصريحات الوزير "من وحي الخيال، وكل كلامه كذب في كذب"، مرجحا أن يكون عدد القتلى "قد تجاوز الألف".

موقع وكالة الأنباء العراقية الذي نشر تصريح الوزير، عاد وحذفه من الموقع. ويبدو أن هناك لبسا حول ما صدر عن علاوي، فقد نفى نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان قصي عباس، في تصريح لموقع الحرة، أن يكون وزير الصحة قد يتطرق إلى عدد القتلى منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة، خلال استضافته في مجلس النواب.

وأوضح عباس أن "الوزير لم يدل بتفاصيل عن أعداد الضحايا، لم تكن لديه بيانات دقيقة عن الضحايا فبالتالي هذا التصريح أنا لا علم لي به"، وتابع أن اللجنة تتواصل مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان وتعتمد على بياناتها.

واستبعد مصدر مطلع في تصريح لموقع الحرة أن يكون وزير الصحة قد أدلى بتصريح حول أعداد القتلى، ولكنه أشار إلى التصريح قد يكون متعلقا بعدد الضحايا خلال فترة محددة، وليس منذ انطلاق التظاهرات مطلع أكتوبر.

وأردف النائب قصي عباس أن الوزير قال إن الغازات في قنابل الغاز لم تكن وراء مقتل متظاهرين، وإنما يعود السبب إلى اختراق عبوات الغاز أجساد متظاهرين وأيضا بسبب الرمي المباشر سواء في الصدر أو الرأس.

وتابع أن 70 في المئة من الإصابات في بداية أكتوبر كانت بسبب إطلاقات نارية، فيما كانت معظم الإصابات بعد 25 أكتوبر بسبب قنابل الغاز التي استخدمت بشكل غير صحيح من قبل الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن مفوضية حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى يفوق 300 في حين أن الإصابات بالآلاف وأغلبيتها خفيفة.

وتتواصل في بغداد ومدن جنوبية الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط الحكومة التي يتهمها المتظاهرون بسوء الإدارة والفساد، رغم القمع الدموي وسقوط المزيد من الضحايا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG