Accessibility links

تطور جديد في لبنان.. المتظاهرون يتركون الشوارع ويتوجهون لأهداف أخرى


مظاهرة أمام مصرف لبنان المركزي في طرابلس في 6 نوفمبر 2019

يبدو أن المتظاهرين الغاضبين من الطبقة السياسية في لبنان، غيروا من أساليبهم في الاحتجاج، وتخلوا عن إغلاق الشوارع التي أصر الجيش على فتحها.

هؤلاء الشباب بدأوا في تركيز جهودهم على "عناوين الفساد في البلاد" كما يسميها البعض، وتبادلوا رسائل نصية وتغريدات تحدد أماكن الاحتجاج والتجمع الأربعاء.

ومن الأماكن التي دعا المحتجون للتوجه إليها الأربعاء قصر العدل في بيروت، ومصرف لبنان في شارع الحمرا، وشركتي الاتصالات ألفا وتاتش، ومركز تسجيل المركبات الآلية في الدكوانة بالعاصمة، وغيرها من الساحات المقابلة لمؤسسات كبيرة.

"هيئة تنسيق الثورة" دعت إلى مواصلة الإضراب العام في كل لبنان، وإقفال المؤسسات إلى حين تكليف رئيس الحكومة الجديد بعد انتهاء المهلة الممنوحة للسياسيين.

وطالبت الهيئة المتظاهرين "بمحاصرة بؤرتين من بؤر الفساد وسرقة أموال اللبنانييِن وقهرهم، شركة ألفا، وشركة تاتش".

وفي بيان حمل الرقم 24، قالت الهيئة "انتهت المهلة المعطاة من الشعب لإنهاء الاستشارات والسلطة ما تزال تمعن في المماطلة لتعويم نفسها بنفس الوجوه السوداء الفاسدة، ولضرب الثورة".

عناصر من الجيش اللبناني أمام مصرف لبناني في طرابلس بينما يحاول المحتجون إغلاقه
عناصر من الجيش اللبناني أمام مصرف لبناني في طرابلس بينما يحاول المحتجون إغلاقه

ولا يزال المشهد السياسي ضبابيا إذ أنه منذ استقالة الحريري في 29 أكتوبر، تحت ضغط الشارع، لم يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة.

انتشرت عناصر من الجيش أمام المصارف في لبنان لمنع المحتجين من إغلاق المؤسسات- 6 نوفمبر 2019
انتشرت عناصر من الجيش أمام المصارف في لبنان لمنع المحتجين من إغلاق المؤسسات- 6 نوفمبر 2019

وأدى الاعتصام أمام قصر العدل إلى إلغاء الجلسات التي كانت مقررة الأربعاء.

وأفاد مراسل "قناة الحرة" بانتقال المعتصمين من أمام قصر العدل في بيروت إلى أمام مبنى "الضريبة على القيمة المضافة".

كذلك، نظم المئات تظاهرات أمام مؤسسات رسمية، مثل مؤسسة كهرباء لبنان، التي تعتبر رمزا لتردي الخدمات العامة في بلد يقع في المرتبة 138 من أصل 180 على مؤشر الفساد بحسب منظمة الشفافية الدولية.

واعتصم مئات الطلاب الأربعاء في مناطق مختلفة من لبنان أمام مدارسهم وجامعاتهم وأمام مقر وزارة التربية في بيروت، تحدياً لقرار استئناف الدروس في اليوم الـ21 للحراك الشعبي المناهض للطبقة السياسية الحاكمة.

عناصر من الشرطة اللبنانية تمنع طلاب الجامعة من غلق طريق في بيروت في 6 نوفمبر 2019
عناصر من الشرطة اللبنانية تمنع طلاب الجامعة من غلق طريق في بيروت في 6 نوفمبر 2019

وكان المتظاهرون أغلقوا الإثنين طرقا رئيسية ومصارف ومؤسسات رسمية في إطار تحركهم المستمر منذ الـ17 من أكتوبر ضد الطبقة السياسية بالكامل وغداة تظاهرات حاشدة في مختلف المناطق اللبنانية.

وامتلأت ساحة التظاهر المعتادة في طرابس ليلا بعدما منعت وحدات من الجيش صباحا متظاهرين من إغلاق عدد من المؤسسات العامة والمصارف، كما فعلوا في اليوم السابق.

ويأخذ المتظاهرون على السلطات تأخرها في بدء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة جديدة بعد نحو أسبوع من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري أمام غضب الشارع.

حراك شعبي غير مسبوق في لبنان يستمر لإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة
حراك شعبي غير مسبوق في لبنان يستمر لإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة

ويعد هذا الحراك الشعبي غير مسبوق في لبنان كونه عم المناطق اللبنانية كافة من دون أن يستثني منطقة أو طائفة أو زعيما.

ويطالب المتظاهرون بأن يتم تشكيل حكومة من مختصين وخبراء من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

حراك شعبي غير مسبوق في لبنان ضد الفساد
حراك شعبي غير مسبوق في لبنان ضد الفساد

وخفضت وكالة "موديز" الثلاثاء التصنيف الائتماني للبنان مرة جديدة ليصبح "سي إيه إيه - 2".

ويشهد لبنان تدهورا اقتصاديا، تجلى في نسبة نمو شبه معدومة العام الماضي، وتراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG