Accessibility links

تظاهرات واسعة في الهند.. وواشنطن ولندن تحذران من السفر


احتجاجات واسعة في الهند ضد قانون مثير للجدل

تواصلت الاحتجاجات ضد قانون جديد مثير للجدل حول الجنسية، السبت، في الهند فيما أصدرت واشنطن ولندن تحذيرات من السفر الى شمال شرق البلاد إثر أيام من الصدامات العنيفة، التي أدت الى مقتل شخصين حتى الآن.

ويتخوف كثيرون في هذه المنطقة الغنية بالموارد في الهند من أن يؤدي قانون جديد اعتمده البرلمان الأربعاء إلى منح الجنسية لأعداد كبرى من المهاجرين من بنغلادش المجاورة يتهمونهم بسرقة الوظائف وتغيير الهوية الثقافية للمنطقة.

ونزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في العاصمة نيودلهي أيضا السبت وحضوا حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي على سحب القانون. وحمل بعضهم لافتات كتب عليها "أوقفوا تقسيم الهند".

وقال متظاهر يدعى آميت باروا (55 عاما) وهو صحافي إن "الناس لا يتجمعون هنا كهندوس او مسلمين، بل كمواطنين هنود. نحن نرفض هذا القانون الذي قدمته حكومة مودي ونطالب بمعاملة متساوية كما ينص دستورنا".

وشهدت التظاهرات أعمال عنف في ولاية البنغال الغربية حيث تم إحراق 20 حافلة على الأقل وأقسام من محطتي قطار، فيما قام متظاهرون بإغلاق طرق وإحراق إطارات. ولم تسجل إصابات.

واحتدم التوتر أيضا في غواهاتي في ولاية آسام، مركز التظاهرات، حيث قالت فرق طبية إن شخصين قتلا بالرصاص فيما أدخل 26 شخصا إلى المستشفى في وقت متأخر الخميس، بعدما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي.

وليل السبت أعلن بهاسكار جيوتي ماهانتا، قائد شرطة ولاية آسام، لوكالة "برس تراست" الهندية، توقيف 85 شخصا على خلفية الاحتجاجات، وأضاف أن المسؤولين يعملون على تحديد هويات المتظاهرين الذين ظهروا في تسجيلات فيديو وهم يرتكبون أعمال عنف.

وحضر مئات من المشيعين الغاضبين، الجمعة، مراسم دفن الشاب سام ستافورد الذي قتل في إطلاق النار ورددوا هتافات "فلتحيا آسام".

وقالت جولي ستافورد، وهي قريبة الطالب، "كنا نشاهد الأخبار طوال النهار على التلفزيون حول التظاهرات حين قرر سام مغادرة المنزل ذلك المساء. طلبنا منه عدم المغادرة لكنه ذهب مع أصدقائه".

وتحسبا لأعمال عنف إضافية، مددت السلطات حجب الإنترنت في مختلف أنحاء آسام حتى الإثنين. وأغلقت غالبية المتاجر أبوابها، فيما عمد سكان إلى تخزين المؤن السبت، مع تخفيف حظر التجول خلال النهار.

ويسهل القانون منح الجنسية الهندية لمقدمي طلبات من الأقليات الدينية بينها الهندوس والسيخ من باكستان وأفغانستان وبنغلادش، شرط ألا يكونوا مسلمين.

وقال ساموجال باتاشاريا من اتحاد طلبة آسام والذي كان في مقدم التظاهرات إن المجموعة ستواصل معركتها ضد القانون الجديد "في الشارع وفي المحكمة".

وارجأ مودي ونظيره الياباني شينزو آبي قمة كان من المقرر أن تعقد في غواهاتي اعتبارا من الأحد، فيما أوصت الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياهما بتوخي "الحذر" في حال السفر إلى شمال شرق الهند.

وترى مجموعات إسلامية ومن المعارضة ومنظمات حقوقية أن القانون جزء من برنامج مودي، القومي الهندوسي، لتهميش المسلمين في الهند البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

وينفي رئيس الوزراء الهندي هذا الأمر مؤكدا أن المسلمين من الدول الثلاث لا يشملهم القانون لأنهم ليسوا بحاجة لحماية الهند.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG