Accessibility links

تعقيدات تأليف الحكومة في لبنان.. هل يرضخ دياب لحكومة الـ20 وزيرا؟


رئيس الحكومة اللبناني المكلف حسان دياب أمام قرار صعب

لم تستقر الطبخة الحكومية في لبنان على بر حتى الساعة، بسبب التعقيدات التي تواجه الرئيس المكلف حسان دياب من قبل الأفرقاء السياسيين الذين ما زالت الخلافات تتعمق بينهم بشأن تقسيم الحقائب الوزارية.

وتتزايد التساؤلات عن جدوى إحراج دياب لإخراجه من الصورة واعتذاره عن التكليف بعد أن كان وعد، عقب تسميته، بحكومة مصغرة من التكنوقراط، وهذا ما خفف غضب الشارع وانعكس ذلك بتراجع التظاهرات لأكثر من 20 يوما ليواجه دياب بأفرقاء "اللون الواحد" (نسبة للأحزاب التي سمته وهي كلها من فريق 8 آذار) الذين رفضوا طرحه وأقنعوه بحكومة تكنو-سياسية.

بعد ذلك تم طرح أسماء لتوليها حقائب وزارية، ليتبين أنها لمستشارين لدى الوزراء والمسؤولين في الحكومة السابقة، وهذا ما أعاد المحتجين إلى الشارع بطريقة عنيفة خلال يومي السبت والأحد، ما أدى الى سقوط أكثر من 500 جريح جراء الاختناق والرصاص المطاطي والتراشق بالحجارة.

إضافة إلى ما سبق طفت خلافات بشأن توزيع الحصص، فرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل متمسك بالثلث المعطل، ورئيس الجمهورية ميشال عون يرفض اسم النقيبة أمل حداد المقربة من الحزب القومي السوري، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان رفض إعطاء الطائفة الدرزية حقيبة واحدة وأصر على حقيبتين، ما أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت زيارة دياب إلى عون أول من أمس.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر الرئيس المكلف لـ"الحرة"، أن الأمور باتت في ملعبه فإما أن يبقى مصرا على حكومة مصغرة من 18 وزيرا ويواجه تعقيدات التأليف، أو أن يبلغ رئيس الجمهورية موافقته على رفع عدد الوزراء إلى عشرين بحيث تصبح حصة الدروز وزيرين وحصة تيار المردة وزيرين، وتكون بذلك ولادة الحكومة مسألة ساعات قليلة.

أما على صعيد الاحتجاجات، فقد ساد الهدوء ليل الاثنين وسط بيروت ومحيط البرلمان دون تسجيل أي مواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين، الذين تجمع عدد قليل منهم أمام البوابة الحديدية ورفع المحتجون هتافات منددة لوزيرة الداخلية والقوى الأمنية.

وعلى خلفية التوقيفات ضد بعض الناشطين، تنفذ، الثلاثاء، أمام قصر العدل وقفة احتجاجية إضافة إلى اعتصام سينفذ أيضا أمام قصر العدل ظهر اليوم للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وتطبيق قانون الاثراء غير المشروع، ومنع جميع المسؤولين من السفر، وحماية المتظاهرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG