Accessibility links

تغيير تذكرة الطائرة أنقذ حياة أوكراني


أندري بوزاروف كتب له عمر جديد بعد أن قرر تغيير تذكرة عودته إلى أوكرانيا ونجا من موت مؤكد لو كان من ركاب الطائرة المنكوبة

المحلل السياسي الأوكراني أندري بوزاروف، كان في زيارة لطهران حيث شارك في مؤتمر دولي، وكان يعتزم العودة إلى بلاده مباشرة بعد انتهاء الحدث، لكنه قرر في النهاية، البقاء يوما إضافيا في العاصمة الإيرانية من أجل القيام بجولة سياحية فيها.

بوزاروف قال لوكالة أسوشيتد برس من كييف، إن الخطة الأصلية كانت ستضعه في الطائرة التي أسقطها الجيش الإيراني بعد دقائق على مغادرتها مطار الخميني الأربعاء الماضي.

وأوضح أنه علم بمأساة الطائرة بعد ساعة على وقوعها، مضيفا "صديقي، وهو إيراني، أراني صورا من مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية". الإعلام المحلي لم يكتب عن الحادث حينها لأن ما من أحد كانت لديه معلومات، وفق بوزاروف.

وقال إن أهم شيء بالنسبة له وقتها، كان إخبار والدته أنه على قيد الحياة. لكنها تعيش في جزء من شرق أوكرانيا يسيطر عليه المتمردون، والاتصال بالمنطقة صعب. وتابع أن والدته تستخدم فيسبوك، لكن الأخير محظور في إيران.

تمكن بوزاروف أخيرا من كتابة تدوينة على حسابه في فيسبوك باستخدام الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN)، والتي تشفر البيانات، وبعد ذلك فقط هدأت والدته القلقة واطمأن قلبها.

ودعي الرجل، وهو الخبير في شؤون الشرق الأوسط ومستشار للبرلمان الأوكراني، إلى إيران للمشاركة في مؤتمر دولي نظمته وزارة الخارجية الإيرانية.

وكان في طهران عندما خرج آلاف، وكثير منهم أجبروا على ذلك، للمشاركة في تشييع قائد الحرس الثوري قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية في الثالث من يناير في العراق.

وبعد أيام من النفي القاطع، أقرت إيران السبت بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ. ووقع الحادث أثناء حالة استنفار للقوات الإيرانية تحسبا لرد أميركي على ضربات إيران الانتقامية. وكان بين ركاب الطائرة عدد كبير من الإيرانيين الذين يحملون جنسية مزدوجة، بينما يحمل 57 منهم جوازات سفر كندية.

وقال بوزاروف إن استيعاب خطورة الحادث أخذ بعض الوقت مع كثير من الإيرانيين، بسبب شح المعلومات الرسمية. وأردف "خلال الساعات الأولى، لم يدرك الناس خطورة الموقف، ولم تنشر البيانات حتى المساء، عندها تبين للإيرانيين أنفسهم أن هناك أغلبية مطلقة من أبناء وطنهم على متن الطائرة، بعد ذلك بدأ الناس يفهمون هذه الكارثة".

ومعظم ضحايا الطائرة إيرانيون، بعضهم يحملون الجنسية الكندية.

وتمكن المحلل السياسي من العودة إلى بلاده يوم الجمعة، على متن خطوط أذربيجان الجوية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG