Accessibility links

تقرير أميركي: معايير التوتر القومية والدينية لإردوغان تثير مخاوف الأتراك


قاعدة أنجرليك الجوية في صلب التوتر التركي الغربي.

جو تابت - واشنطن /

أكد تقرير مؤسسة "راند" للدراسات العسكرية في العاصمة الأميركية، واشنطن، أن الشراكة الأميركية–التركية باتت متوترة ومعقدة في الأعوام القليلة الماضية، وذلك بسبب السياسة التي تنتهجها أنقرة.

وقال تقرير المؤسسة، التي تعتبر الأكثر قربا من وزارة الدفاع الأميركية، أن الدينامية السياسية داخل تركيا ومصالحها الدولية ساهمت في تغيير علاقات أنقره مع دول الجوار ومع شركائها التاريخيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

وأوضح أن تركيا لاتزال "دولة منقسمة على ذاتها"، منوها إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، استخدم "معايير توتر قومية وإتنية ودينية" للدفع بأجندته السياسية قدما.

وأدى ذلك إلى جعل غالبية المواطنين الأتراك "قلقين من انهيار الديمقراطية التركية"، وتدهور الوضع الاقتصادي والفشل في إيجاد تسوية مستقرّة مع الأكراد.

وتوقع تقرير "راند" أن تبقى العلاقات الأميركية -التركية غير مستقرة ومتشنجة، على الرغم امتلاك واشنطن وسائل لخفض التوتر معها.

وتطرق إلى امتلاك الولايات المتحدة وتركيا "مصالح متقاربة"، لاسيما إزاء المحافظة على التوازن مع روسيا وإيران، ومكافحة المجموعات الإرهابية والعمل على الاستقرار في الشرق الأوسط.

ولفت الى أن لدى أنقره "تعاونا عسكريا قويا مع الولايات المتحدة"، في ظل رغبة لدى المؤسسة العسكرية التركية بتفادي "التوتر السياسي" والعمل على المحافظة على هذه العلاقة.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تحتاج الى رسم استراتيجية طويلة، توفر حصانة وأمانا للعلاقة مع تركيا وتمنع تأثرها بالتطوّرات التي استجدت في الأعوام الماضية، وخصوصا لناحية النزاع في سوريا.

وختم التقرير بأن على واشنطن استحداث "انخراط ديبلوماسي أميركي" أقوى وأهم مع أنقرة في شأن تطوير شراكة ثابتة بين حلف شمال الأطلسي "ناتو" والقوات المسلحة التركية، بهدف إيجاد "جدار" أمام النفوذ الروسي المتوسّع.

وأوصى التقرير راسمي الاستراتيجيات العسكرية في البنتاغون بأن عليهم "الاستعداد للتعايش مع فكرة خسارة دائمة لقاعدة أنجرليك الجوية"، التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي و"ناتو" منذ عقود طويلة.

XS
SM
MD
LG