Accessibility links

تقرير: تركيا تستخدم الفسفور الأبيض في شمال سوريا


جثث قتلى تصل لأحد مستشفيات منطقة تل تمر

كشفت آثار إصابات المواطنين في شمال سوريا أن تركيا تستخدم الفسفور الأبيض ضمن أسلحتها التي أصابت بعض المدنيين أيضا، وفق تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب عباس منصور الذي يعمل في مستشفى محلي هناك قوله إن "أنماط الحروق على المصابين السوريين تشير إلى استخدام الفسفور الأبيض".

ولأن له استخدامات مشروعة في ساحات القتال فإن الفسفور الأبيض ليس محظورا كسلاح كيماوي بموجب المواثيق الدولية إلا إذا استخدم ضد المدنيين، وهو يسبب حروقا خطيرة كثيرا ما تفضي إلى الوفاة وقد يؤدي لاندلاع حرائق، وفق وكالة رويترز.

وأوضح الطبيب منصور أن الجروح التي شاهدها على المصابين في مستشفى بمحافظة الحسكة شمال سوريا "تشبه الحروق الناتجة عن استخدام أسلحة كيماوية وليست كتلك الناتجة عن ضربات جوية".

وأشار إلى وجود قرابة 20 إصابة استطاع تحديدها تضم مقاتلين ومدنيين والتي تظهر آثار إصابات بحروق ناتجة عن الفسفور الأبيض.

وتتهم مصادر كردية والهلال الأحمر الكردي وقوات سوريا الديمقراطية القوات التركية والقوات الموالية لها باستخدام ذخيرة تضم الفسفور الأبيض، الأمر الذي نفته السلطات التركية، فيما ستحقق الأمم المتحدة فيما إذا كان الجيش التركي قد استخدم مثل هذه الأسلحة أم لا.

ويمكن استخدام ذخائر الفسفور الأبيض بشكل مشروع في ساحات القتال لنشر الدخان وتوليد إضاءة ووضع علامات على الأهداف أو حرق المخابئ والمباني، وفق وكالة رويترز.

ويمكن لشظايا الفسفور الأبيض أن تؤدي لتفاقم الجروح حتى بعد العلاج ويمكن أن تدخل في مجرى الدم وتسبب فشلا في وظائف عدد من الأعضاء ويمكن أن تتدهور الجروح المضمدة بالفعل عندما تتم إزالة الضمادات وتتعرض الجروح للأكسجين.

وعزز هاميش دي بريتون جوردون، الخبير بالأسلحة الكيماوية وهو عسكري بريطاني سابق ما جاء به الطبيب، وقال إن جروحا شاهدها على أحد المصابين من المرجح أنها ناجحة عن الفسفور الأبيض الذي يتفاعل مع الرطوبة في الجلد.

وانسحب مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل، الأحد، من مدينة رأس العين التي تحاصرها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها، بموجب اتفاق أميركي تركي لوقف إطلاق النار.

وينص اتفاق توصل إليه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة الخميس، على "تعليق" كل العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا خلال 120 ساعة يفترض أن تنتهي الثلاثاء، على أن ينسحب المقاتلون الأكراد من "منطقة عازلة" بعمق 32 كيلومترا، لم يتم تحديد طولها.

ومن المفترض، وفق الاتفاق، أن تتوقف العملية العسكرية التركية التي بدأت في التاسع من أكتوبر، "نهائيا ما إن يتم إنجاز هذا الانسحاب".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG